تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وجاز له أيضاً بعد انقضاء مدة القبالة نزعها من يد من قبّله إياها وتقبيلها لغيره ، إلاّ أن الأرضين التي أحييت بعد مواتها فإن الذي أحياها أولى بالتصرف فيها ما دام يقبلها بما يقبلها غيره ، فإن أبى ذلك كان للإمام أيضاً نزعها من يده وتقبيلها لمن يراه . " ( 1 ) 6 - وفي كتاب الجهاد من المبسوط بعد ذكر الأراضي المفتوحة عنوة قال : " فأما الموات فإنها لا تغنم ، وهي للإمام خاصة ، فإن أحياها أحد من المسلمين كان أولى بالتصرف فيها ويكون للإمام طسقها . " ( 2 ) فهذا الشيخ الطوسي خرّيت فقه الشيعة الإمامية ينكر ملكية رقبة الأرض المحياة للمحيي في كتب الأربعة . نعم ، في إحياء الموات من المبسوط قال : " الأرضون الموات عندنا للإمام خاصة لا يملكها أحد بالإحياء إلا أن يأذن له الإمام . " ( 3 ) وظاهره هنا حصول الملك ، اللّهم إلاّ أن يحمل الملك على ملكية حيثية الإحياء آثاره ، أو يريد بإذن الإمام إذنه في التملك كأن يبيع الرقبة له ، فلا تهافت . 7 - وقال القاضي ابن البرّاج في المهذّب في باب ذكر أرض الأنفال : " وهي للإمام ( عليه السلام ) خاصة دون غيره من سائر الناس ، وله أن يتصرف فيها بالهبة والبيع وغير ذلك من سائر أنواع التصرف حسب ما يراه ، وله ( عليه السلام ) أن يقبّلها بما يراه من نصف أو ثلث أو ربع ، وله بعد انقضاء مدة القبالة أن يقبضها وينزعها ممن هي في يده بالقبالة يقبّلها لغيره ، إلاّ أن تكون مما كانت مواتاً فأحييت فإنها إذا كانت كذلك لم تنتزع من يد من أحياها ، وهو أولى بالتصرف فيها ما دام يتقبلها بما يتقبلها به غيره ، فإن لم يتقبلها بذلك جاز للإمام ( عليه السلام ) أن ينتزعها من يده ويقبلها لغيره كما يراه . " ( 4 )
هامش
1 - النهاية / 196 . 2 - المبسوط 2 / 29 . 3 - المبسوط 3 / 370 . 4 - المهذّب 1 / 183 .