وجاز له أيضاً بعد انقضاء مدة القبالة نزعها من يد من قبّله إياها وتقبيلها لغيره ،
إلاّ أن الأرضين التي أحييت بعد مواتها فإن الذي أحياها أولى بالتصرف فيها
ما دام يقبلها بما يقبلها غيره ، فإن أبى ذلك كان للإمام أيضاً نزعها من يده وتقبيلها
لمن يراه . " ( 1 )
6 - وفي كتاب الجهاد من المبسوط بعد ذكر الأراضي المفتوحة عنوة قال :
" فأما الموات فإنها لا تغنم ، وهي للإمام خاصة ، فإن أحياها أحد من المسلمين
كان أولى بالتصرف فيها ويكون للإمام طسقها . " ( 2 )
فهذا الشيخ الطوسي خرّيت فقه الشيعة الإمامية ينكر ملكية رقبة الأرض
المحياة للمحيي في كتب الأربعة .
نعم ، في إحياء الموات من المبسوط قال :
" الأرضون الموات عندنا للإمام خاصة لا يملكها أحد بالإحياء إلا أن يأذن له الإمام . " ( 3 )
وظاهره هنا حصول الملك ، اللّهم إلاّ أن يحمل الملك على ملكية حيثية
الإحياء آثاره ، أو يريد بإذن الإمام إذنه في التملك كأن يبيع الرقبة له ، فلا تهافت .
7 - وقال القاضي ابن البرّاج في المهذّب في باب ذكر أرض الأنفال :
" وهي للإمام ( عليه السلام ) خاصة دون غيره من سائر الناس ، وله أن يتصرف فيها بالهبة
والبيع وغير ذلك من سائر أنواع التصرف حسب ما يراه ، وله ( عليه السلام ) أن يقبّلها بما يراه
من نصف أو ثلث أو ربع ، وله بعد انقضاء مدة القبالة أن يقبضها وينزعها ممن هي
في يده بالقبالة يقبّلها لغيره ، إلاّ أن تكون مما كانت مواتاً فأحييت فإنها إذا كانت
كذلك لم تنتزع من يد من أحياها ، وهو أولى بالتصرف فيها ما دام يتقبلها بما يتقبلها
به غيره ، فإن لم يتقبلها بذلك جاز للإمام ( عليه السلام ) أن ينتزعها من يده ويقبلها لغيره كما
يراه . " ( 4 )
هامش
1 - النهاية / 196 .
2 - المبسوط 2 / 29 .
3 - المبسوط 3 / 370 .
4 - المهذّب 1 / 183 .