تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
المسألة السادسة : هل الإحياء في الأرض الموات يوجب مالكية المحيي لرقبة الأرض وخروجها بذلك عن ملك الإمام رأساً ، أو لا يوجب إلاّ أحقية المحيي بها من غيره بحيث يختص به الاستفادة منها ولا يجوز مزاحمته نظير ما قيل في التحجير من دون أن تخرج بذلك عن ملك الإمام ، وإن شئت قلت : إنه يملك حيثية الإحياء وآثاره دون الرقبة فللإمام أن يشترط عليه شروطاً ويفرض عليه طسقاً ، أو يفصل في ذلك بين المسلم والكافر ، كما يظهر من التذكرة ، فيثبت الملكية للمسلم ولا يثبت للكافر إلاّ الأولوية ؟ في المسألة وجوه بل أقوال . ظاهر اللام في قوله : " فهي له " الوارد في أكثر أخبار الباب كونها للملك ، فإنها وإن وضعت لمطلق الاختصاص ولكن الاختصاص التامّ عبارة عن الملكية . وبالجملة ، فرق بين مطلق الاختصاص والاختصاص المطلق فالأول أعمّ ، الثاني ينصرف إلى خصوص الملكية التامة ، وهي المشهورة بين فقهاء أصحابنا الإمامية على ما قيل بل بين فقهاء الفريقين يظهر لمن تتبع كلماتهم في هذا الباب وفي سائر الأبواب كالبيع والوقف ونحوهما ، إذ لا بيع ولا وقف إلاّ في ملك . هذا . 1 - ولكن الشيخ في التهذيب بعد ذكر إباحة أراضي الخراج وأراضي الأنفال في عصر الغيبة قال : " فإن قال قائل : إنَّ جميع ما ذكرتموه إنما يدلّ على إباحة التصرف لكم في هذه الأرضين ولم يدلّ على أنه يصح لكم تملكها بالشراء والبيع ، فإذا لم يصح الشراء والبيع فما يكون فرعاً عليه أيضاً لا يصح مثل الوقف والنحلة والهبة وما يجري مجرى ذلك .