تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أرض فهي له . " ولأن الحائط حاجز منيع فكان إحياء ، كما لو جعلها حظيرة للغنم لأن القصد لا اعتبار به لأنه لو أرادها حظيرة للغنم فبناها بجصّ وآجرّ وقسمها بيوتاً فإنه يملكها وهذا لا يعمل للغنم مثله ، ولأنه لو بناها للغنم ملكها بمجرد الحائط فإذا ملكها جاز له أن يبنيها داراً من غير اشتراط تسقيف لا بأس بذلك . واشتراط أكثر الشافعية في إحياء الدار تعليق الباب ، لأن العادة في المنازل أن يكون لها أبواب ، ولم يذكره الشيخ . مسألة : لو أراد إحياء أرض يتخذها زريبة للدوابّ أو حظيرة تجفّف فيها الثمار أو يجمع فيها الحطب أو الحشيش اشترط التحويط لاغير ، ولا يشترط التسقيف هنا إجماعاً قضاء للعرف ، وفي اشتراط تعليق الباب ما سبق من الخلاف . مسألة : لو قصد الإحياء لاتخاذ الموات مزرعة اعتبر في إحيائه أمور : 1 - جمع التراب في حواليه لينفصل المحيى عن غيره ، ويسمّى المرز ، وفي معناه نصب قصب وحجر شوك وشبهه ، ولا حاجة إلى التحويط إجماعاً . 2 - تسوية الأرض بطمّ الحفر التي فيها وإزالة الارتفاع من المرتفع وحراثتها وتليين ترابها . 3 - ترتيب مائها إمّا بشقّ ساقية من نهر أو حفر بئر أو قناة وسقيها إن كانت عادتها أنها لا يكتفى في زراعتها بماء السماء ، لم يشترط إجراء الماء ولا سقي الأرض ، وإن لم يحفر بعد فللشافعية وجهان . وبالجملة ، السقي نفسه غير محتاج إليه في تحقق الإحياء . وأراضي الجبال التي لا يمكن سوق الماء إليها ولا يصيبها إلا ماء السماء قال بعض الشافعية لا مدخل للإحياء فيها ، والوجه أنها تملك بالحراثة وجمع التراب على الحدود . وهل يشترط الزراعة لحصول الملك في الزراعة ؟ الوجه العدم ، لأن الزراعة استيفاء منفعة الأرض ، كما أنه لا يعتبر في إحياء الدار أن يسكنها ، وهو أحد وجهي الشافعية الثاني الاشتراط . مسألة : لو قصد الإحياء بزرع بستان فلا بدّ من التحويط ويرجع فيما يحوط به إلى العادة ، والقول في سوق الماء إليه على ما تقدم في المزرعة . وهل يعتبر غرس الأشجار
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 181 | الشيخ المنتظري