أرض فهي له . " ولأن الحائط حاجز منيع فكان إحياء ، كما لو جعلها حظيرة
للغنم لأن القصد لا اعتبار به لأنه لو أرادها حظيرة للغنم فبناها بجصّ وآجرّ
وقسمها بيوتاً فإنه يملكها وهذا لا يعمل للغنم مثله ، ولأنه لو بناها للغنم ملكها
بمجرد الحائط فإذا ملكها جاز له أن يبنيها داراً من غير اشتراط تسقيف لا بأس
بذلك . واشتراط أكثر الشافعية في إحياء الدار تعليق الباب ، لأن العادة في المنازل
أن يكون لها أبواب ، ولم يذكره الشيخ .
مسألة : لو أراد إحياء أرض يتخذها زريبة للدوابّ أو حظيرة تجفّف فيها الثمار
أو يجمع فيها الحطب أو الحشيش اشترط التحويط لاغير ، ولا يشترط التسقيف
هنا إجماعاً قضاء للعرف ، وفي اشتراط تعليق الباب ما سبق من الخلاف .
مسألة : لو قصد الإحياء لاتخاذ الموات مزرعة اعتبر في إحيائه أمور : 1 - جمع
التراب في حواليه لينفصل المحيى عن غيره ، ويسمّى المرز ، وفي معناه نصب
قصب وحجر شوك وشبهه ، ولا حاجة إلى التحويط إجماعاً . 2 - تسوية الأرض
بطمّ الحفر التي فيها وإزالة الارتفاع من المرتفع وحراثتها وتليين ترابها . 3 -
ترتيب مائها إمّا بشقّ ساقية من نهر أو حفر بئر أو قناة وسقيها إن كانت عادتها أنها
لا يكتفى في زراعتها بماء السماء ، لم يشترط إجراء الماء ولا سقي الأرض ، وإن
لم يحفر بعد فللشافعية وجهان . وبالجملة ، السقي نفسه غير محتاج إليه في تحقق
الإحياء .
وأراضي الجبال التي لا يمكن سوق الماء إليها ولا يصيبها إلا ماء السماء قال
بعض الشافعية لا مدخل للإحياء فيها ، والوجه أنها تملك بالحراثة وجمع التراب
على الحدود .
وهل يشترط الزراعة لحصول الملك في الزراعة ؟ الوجه العدم ، لأن الزراعة
استيفاء منفعة الأرض ، كما أنه لا يعتبر في إحياء الدار أن يسكنها ، وهو أحد وجهي
الشافعية الثاني الاشتراط .
مسألة : لو قصد الإحياء بزرع بستان فلا بدّ من التحويط ويرجع فيما يحوط به
إلى العادة ، والقول في سوق الماء إليه على ما تقدم في المزرعة . وهل يعتبر غرس
الأشجار
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 181
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص١٨١