ما لا يضر من المشاعر قال :
انه من الغريب بل كان أن يكون كالمنافي للضروري ، بل فتح هذا الباب فيها
يؤدي إلى اخراجها عن وضعها . ( 1 )
أقول : إن كان المقصود تعمير قطعة من المشعر وتملكها بحيث يمنع غيره منها
فالظاهر ورود إشكال صاحب الجواهر . وإن كان المقصود تعميرها ليستفاد منها
في مواقع الحرّ البرد من دون أن يمنع غيره منها فالظاهر عدم الإشكال فيه .
وفي الجواهر أيضاً في ذيل الشرط الرابع أعني عدم كون الأرض مما أقطعه
إمام الأصل قال :
" الذي لا خلاف في أن له ذلك كما عن المبسوط ، بل ولا إشكال ، ضرورة كون
الموات من ماله الذي هو مسلط عليه ، مع أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم . " ( 2 )
أقول : يظهر من المحقق اختصاص الإقطاع بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام المعصوم ،
ونحن لا نرى لذلك وجهاً بعدما بيناه في محله من سعة حدود الولاية للفقيه الجامع
لشرائط الحكم وكذلك له أن يحمي موضعاً لنعم الصدقة ونحوها ، إذ الملاك الذي
أوجب جعل اختيار الأموال العامة بيد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو الإمام يوجب جعل اختيارها
في عصر الغيبة بيد النوّاب أيضاً ، فتدبّر . هذا .
وأقطع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عبد اللّه بن مسعود الدور ، ووائل بن حجر أرضاً بحضر
موت ، وبلال بن الحارث العقيق على ما روي . والدور على ما في الجواهر موضع
بالمدينة بين ظهراني عمارة الأنصار ، ويقال : إنه أقطعه ذلك ليتخذها دوراً .
وفي الجواهر أيضاً في ذيل الشرط الخامس أعني عدم السبق بالتحجير قال :
" بلا خلاف بل يمكن تحصيل الإجماع عليه كما أنه يمكن تحصيله على غير
ذلك مما
هامش
1 - الجواهر 38 / 54 .
2 - الجواهر 38 / 54 .