تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ما لا يضر من المشاعر قال : انه من الغريب بل كان أن يكون كالمنافي للضروري ، بل فتح هذا الباب فيها يؤدي إلى اخراجها عن وضعها . ( 1 ) أقول : إن كان المقصود تعمير قطعة من المشعر وتملكها بحيث يمنع غيره منها فالظاهر ورود إشكال صاحب الجواهر . وإن كان المقصود تعميرها ليستفاد منها في مواقع الحرّ البرد من دون أن يمنع غيره منها فالظاهر عدم الإشكال فيه . وفي الجواهر أيضاً في ذيل الشرط الرابع أعني عدم كون الأرض مما أقطعه إمام الأصل قال : " الذي لا خلاف في أن له ذلك كما عن المبسوط ، بل ولا إشكال ، ضرورة كون الموات من ماله الذي هو مسلط عليه ، مع أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم . " ( 2 ) أقول : يظهر من المحقق اختصاص الإقطاع بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام المعصوم ، ونحن لا نرى لذلك وجهاً بعدما بيناه في محله من سعة حدود الولاية للفقيه الجامع لشرائط الحكم وكذلك له أن يحمي موضعاً لنعم الصدقة ونحوها ، إذ الملاك الذي أوجب جعل اختيار الأموال العامة بيد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو الإمام يوجب جعل اختيارها في عصر الغيبة بيد النوّاب أيضاً ، فتدبّر . هذا . وأقطع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عبد اللّه بن مسعود الدور ، ووائل بن حجر أرضاً بحضر موت ، وبلال بن الحارث العقيق على ما روي . والدور على ما في الجواهر موضع بالمدينة بين ظهراني عمارة الأنصار ، ويقال : إنه أقطعه ذلك ليتخذها دوراً . وفي الجواهر أيضاً في ذيل الشرط الخامس أعني عدم السبق بالتحجير قال : " بلا خلاف بل يمكن تحصيل الإجماع عليه كما أنه يمكن تحصيله على غير ذلك مما
هامش
1 - الجواهر 38 / 54 . 2 - الجواهر 38 / 54 .