سمعته ، بل في الرياض : عليه الإجماع في كلام جماعة كالمسالك
وغيرها . . . " ( 1 ) أقول : يأتي البحث في التحجير وأحكامه في المسألة التالية ،
فانتظر . هذا .
وفي التذكرة ما ملخصه مع حفظ ألفاظه :
" الفصل الثاني : في شرائط الإحياء ، وهي خمسة :
الأول : أن لا يكون على الأرض يد مسلم لأن ذلك يمنع من إحياء الأرض لغير
المتصرف ، ولو اندرست العمارة لم يجز إحياؤها لأنها ملك لمعين على خلاف تقدم .
الثاني : أن لا يكون حريماً للعامر ، لأن مالك المعمور استحق باستحقاقه المواضع
التي هي من مرافقه كالطريق فإنه لا يجوز لأحد أخذ طريق يسلك فيه المالك إلى
عمارته لما فيه من التضرر المنفي بالإجماع . وكذا الشرب وما شابه ذلك من مسيل ماء
العامر وطرقه ومطرح قمامته وملقى ترابه وآلاته وكلّ ما يتعلق بمصالحه ، ولا نعلم
خلافاً بين فقهاء الأمصار أن كلّ ما يتعلق بمصالح العامر مما تقدم ، أو بمصالح القرية
كبنائها ( كفنائها - ظ ، كما في المغني ) ومرعى ماشيتها ومحتطبها وطرقها ومسيل
مياهها لا يصح لأحد إحياؤه لا يملك بالإحياء . وكذا حريم الآبار والأنهار والحائط
والعيون ، وكل مملوك لا يجوز إحياء ما يتعلق بمصالحه .
هذا مما لا خلاف فيه ، إنما الخلاف في مالك العامر هل يملك الحريم أو يكون
أولى أحق به من غيره ؟ فقال بعضهم : إنه يملك كما يملك العامر وهو أصح وجهي
الشافعية لأنه مكان استحقه بالإحياء فملك كالمحيي ، ولأن معنى الملك موجود
البتة لأنه يدخل مع المعمور في بيع المعمور ، ولأنه ليس لغيره إحياؤه
ولا الاعتراض فيها ، ولأن الشفعة تثبت بالشركة في الطريق المشترك .
وقال بعضهم : إنه غير مملوك لمالك العامر لأن الملك يحصل بالإحياء ولم يوجد
فيها إحياء ، وليس بجيّد لمنع المقدمتين فإن عرصة الدار تملك ببناء الدار وإن
لم يوجد في نفس العرصة احياء ، ولأن الإحياء تارة يكون بجعله معموراً وتارة يكون
هامش
1 - الجواهر 38 / 56 .