تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
سمعته ، بل في الرياض : عليه الإجماع في كلام جماعة كالمسالك وغيرها . . . " ( 1 ) أقول : يأتي البحث في التحجير وأحكامه في المسألة التالية ، فانتظر . هذا . وفي التذكرة ما ملخصه مع حفظ ألفاظه : " الفصل الثاني : في شرائط الإحياء ، وهي خمسة : الأول : أن لا يكون على الأرض يد مسلم لأن ذلك يمنع من إحياء الأرض لغير المتصرف ، ولو اندرست العمارة لم يجز إحياؤها لأنها ملك لمعين على خلاف تقدم . الثاني : أن لا يكون حريماً للعامر ، لأن مالك المعمور استحق باستحقاقه المواضع التي هي من مرافقه كالطريق فإنه لا يجوز لأحد أخذ طريق يسلك فيه المالك إلى عمارته لما فيه من التضرر المنفي بالإجماع . وكذا الشرب وما شابه ذلك من مسيل ماء العامر وطرقه ومطرح قمامته وملقى ترابه وآلاته وكلّ ما يتعلق بمصالحه ، ولا نعلم خلافاً بين فقهاء الأمصار أن كلّ ما يتعلق بمصالح العامر مما تقدم ، أو بمصالح القرية كبنائها ( كفنائها - ظ ، كما في المغني ) ومرعى ماشيتها ومحتطبها وطرقها ومسيل مياهها لا يصح لأحد إحياؤه لا يملك بالإحياء . وكذا حريم الآبار والأنهار والحائط والعيون ، وكل مملوك لا يجوز إحياء ما يتعلق بمصالحه . هذا مما لا خلاف فيه ، إنما الخلاف في مالك العامر هل يملك الحريم أو يكون أولى أحق به من غيره ؟ فقال بعضهم : إنه يملك كما يملك العامر وهو أصح وجهي الشافعية لأنه مكان استحقه بالإحياء فملك كالمحيي ، ولأن معنى الملك موجود البتة لأنه يدخل مع المعمور في بيع المعمور ، ولأنه ليس لغيره إحياؤه ولا الاعتراض فيها ، ولأن الشفعة تثبت بالشركة في الطريق المشترك . وقال بعضهم : إنه غير مملوك لمالك العامر لأن الملك يحصل بالإحياء ولم يوجد فيها إحياء ، وليس بجيّد لمنع المقدمتين فإن عرصة الدار تملك ببناء الدار وإن لم يوجد في نفس العرصة احياء ، ولأن الإحياء تارة يكون بجعله معموراً وتارة يكون
هامش
1 - الجواهر 38 / 56 .