الإمام الواجد لشرائط الولاية ؟ وجهان ، ولعل الأظهر منهم هو الأول ولكن
الظاهر عندنا صحة الثاني كما مرّ فيكون الحق لمطلق من ولي أمر المسلمين عن
حق إذا كان في طريق مصالح المسلمين . والرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً كان له الحمى بما أنه
كان إمام المسلمين وولي أمرهم .
وفي الدروس ذكر للتملك بالإحياء شروطاً تسعة : ( 1 )
أحدها : إذن الإمام على الأظهر . وثانيها : أن يكون المحيي مسلماً . وثالثها :
وجود ما يخرجها عن الموات ; فالمسكن بالحائط والسقف ، والحظيرة بالحائط .
ورابعها : أن لا يكون مملوكاً لمسلم أو معاهد . . . والمحجر في حكم المملوك على
ما تقرّر . وخامسها : أن لا يكون مشعراً للعبادة كعرفة ومنى . وسادسها : أن لا يكون
مما حماه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو الإمام لمصلحة كنعم الصدقة والجزية . وسابعها : أن لا يكون
حريماً لعامر . وثامنها : أن لا يكون الموات مقطعاً من النبي أو الإمام . وتاسعها :
قصد التملك ولو فعل أسباب الملك بغير قصد التملك فالظاهر أنه لا يملك .
أقول : فيما ذكره من اشتراط كون المحيي مسلماً كلام يأتي في المسائل الآتية .
ومورد موثقة محمد بن مسلم في باب إحياء الموات هو أرض اليهود والنصارى
وستأتي . والأمر الثالث الذي ذكره هو نفس الإحياء فلاوجه لعدّه من الشرائط .
وأما ما ذكره أخيراً من اشتراط قصد التملك ففيه أولا : أن سببية الإحياء لملكية
الرقبة أول الكلام وفيه خلاف كما سيأتي .
وثانياً : أن اشتراط القصد أيضاً محل خلاف :
قال في التذكرة :
" هل يعتبر القصد إلى الإحياء في تحقق الملك للمحيي ؟ الوجه أن نقول : إن كان
الفعل الذي فعله للإحياء لا يفعل في العادة مثله إلا للتملك كبناء الدار واتخاذ
هامش
1 - الدروس / 292 - 294 .