لعرق ظالم حق . " ( 1 )
وفي الجواهر في ذيل الشرط الثاني أعني عدم كونه حريماً لعامر قال :
" بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد . بل في التذكرة : لا نعلم خلافاً
بين علماء الأمصار . . . بل عن جامع المقاصد الإجماع عليه وهو الحجة . . . " ( 2 )
أقول : ويدلّ على هذا الشرط مضافاً إلى الإجماع المدعى وعدم الخلاف
وقاعدة الضرر والنبوي الذي مرّ على ما في الجواهر : ما رواه البزنطي عن محمد
بن عبد اللّه ، قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل تكون له الضيعة وتكون لها حدود
تبلغ حدودها عشرين ميلا أو أقل أو أكثر يأتيه الرجل فيقول : أعطني من مراعي
ضيعتك وأعطيك كذا وكذا درهماً ، فقال ( عليه السلام ) : " إذا كانت الضيعة له فلا بأس . " ( 3 )
والظاهر أن المراد بمحمد بن عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن زرارة ، لكثرة رواية
البزنطي عنه ، فيكون ثقة والرواية صحيحة .
ونحوها صحيحة إدريس بن زيد أو خبره عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته
وقلت : جعلت فداك إن لنا ضياعاً ولها حدود ولنا الدوّاب وفيها مراعي ، وللرجل
منّا غَنم وإبل يحتاج إلى تلك المراعي لإبله وغنمه ، أيحلّ له أن يحمي المراعي
لحاجته إليها ؟ فقال : " إذا كانت الأرض أرضه فله أن يحمي ويصير ذلك إلى
ما يحتاج إليه . " قال : وقلت له : الرجل يبيع المراعي ؟ فقال : " إذا كانت الأرض
أرضه فلا بأس . " ( 4 )
أقول : إدريس بن زيد مختلف فيه ولا يبعد حسنه فالرواية حسنة ، وفي حاشية
الكافي المطبوع استظهار كونه إدريس بن زياد فيكون ثقة والرواية صحيحة .
وقد استدلّ بهاتين الروايتين في الجواهر لثبوت حق الحريم ولكنه لا يخلو من
هامش
1 - سنن البيهقي 6 / 142 ، كتاب إحياء الموات ، باب من أحيا أرضاً ميتة ليست لأحد . . .
2 - الجواهر 38 / 34 و 35 .
3 - الوسائل 17 / 336 ، الباب 9 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 1 .
4 - الوسائل 12 / 276 ، الباب 22 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 1 .