تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لعرق ظالم حق . " ( 1 ) وفي الجواهر في ذيل الشرط الثاني أعني عدم كونه حريماً لعامر قال : " بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد . بل في التذكرة : لا نعلم خلافاً بين علماء الأمصار . . . بل عن جامع المقاصد الإجماع عليه وهو الحجة . . . " ( 2 ) أقول : ويدلّ على هذا الشرط مضافاً إلى الإجماع المدعى وعدم الخلاف وقاعدة الضرر والنبوي الذي مرّ على ما في الجواهر : ما رواه البزنطي عن محمد بن عبد اللّه ، قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل تكون له الضيعة وتكون لها حدود تبلغ حدودها عشرين ميلا أو أقل أو أكثر يأتيه الرجل فيقول : أعطني من مراعي ضيعتك وأعطيك كذا وكذا درهماً ، فقال ( عليه السلام ) : " إذا كانت الضيعة له فلا بأس . " ( 3 ) والظاهر أن المراد بمحمد بن عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن زرارة ، لكثرة رواية البزنطي عنه ، فيكون ثقة والرواية صحيحة . ونحوها صحيحة إدريس بن زيد أو خبره عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته وقلت : جعلت فداك إن لنا ضياعاً ولها حدود ولنا الدوّاب وفيها مراعي ، وللرجل منّا غَنم وإبل يحتاج إلى تلك المراعي لإبله وغنمه ، أيحلّ له أن يحمي المراعي لحاجته إليها ؟ فقال : " إذا كانت الأرض أرضه فله أن يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه . " قال : وقلت له : الرجل يبيع المراعي ؟ فقال : " إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس . " ( 4 ) أقول : إدريس بن زيد مختلف فيه ولا يبعد حسنه فالرواية حسنة ، وفي حاشية الكافي المطبوع استظهار كونه إدريس بن زياد فيكون ثقة والرواية صحيحة . وقد استدلّ بهاتين الروايتين في الجواهر لثبوت حق الحريم ولكنه لا يخلو من
هامش
1 - سنن البيهقي 6 / 142 ، كتاب إحياء الموات ، باب من أحيا أرضاً ميتة ليست لأحد . . . 2 - الجواهر 38 / 34 و 35 . 3 - الوسائل 17 / 336 ، الباب 9 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 1 . 4 - الوسائل 12 / 276 ، الباب 22 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 1 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 168 | الشيخ المنتظري