بلد الميت وجيرانه للرواية ، وقيل : بالفقراء مطلقاً لضعف المخصص وهو قوي ،
وقيل مطلقاً كغيره . " ( 1 )
17 - وفي آخر خمس الحدائق بعد ذكر الأنفال قال :
" ظاهر المشهور هنا هو تحليل ما يتعلق من الأنفال بالمناكح والمساكن
والمتاجر خاصة وأن ما عدا ذلك يجري فيه الخلاف على نحو ما تقدم في الخمس .
وظاهر جملة من متأخري المتأخرين القول بالتحليل في الأنفال مطلقاً وهو
الظاهر من الأخبار . " ( 2 )
18 - وفي المدارك :
" أما في حال الغيبة فالأصح إباحة الجميع كما نصّ عليه الشهيدان وجماعة
للأخبار الكثيرة المتضمنة لإباحة حقوقهم لشيعتهم في حال الغيبة ، قال في البيان :
وهل يشترط في المباح له الفقر ؟ ذكره الأصحاب في ميراث فاقد الوارث أما
غيره فلا . وأقول : إن مقتضى العمومات عدم اشتراط ذلك مطلقاً . . . " ( 3 )
إلى غير ذلك من كلمات فقهائنا الظاهر بعضها في تحليل الخمس والأنفال
مطلقاً ، بعضها في تحليل الأنفال فقط مطلقاً ، وبعضها في تحليل خصوص
المناكح المساكن والمتاجر ، وبعضها في تحليل خصوص المناكح .
وقد مرّت الإشارة إلى أن تعرضهم للعناوين الثلاثة ربما يوجب الحدس
بوجود خبر معتبر مشتمل عليها وإن لم نعثر إلا على ما مرّ من عوالي اللئالي .
ولكن يمكن أن يقال : إنك لا تجدها في أكثر كتب القدماء من أصحابنا المعدة لنقل
الأصول المتلقاة عن المعصومين - سلام اللّه عليهم أجمعين - ، وإنما تعرض المفيد
للمناكح فقط وتعرض الشيخ للثلاثة ثم تبعه المتأخرون لحسن اعتمادهم عليه ،
والشهرة المعتبرة اعتماداً أو جبراً هي اشتهار المسألة بين القدماء من أصحابنا في
تلك الكتب بحيث يكشف كشفاً قطعياً عن كونها متلقاة عن الأئمّة ( عليهم السلام ) يداً بيد ،
هامش
1 - اللمعة الدمشقية 2 / 85 ( = ط . أخرى / 186 ) .
2 - الحدائق 12 / 481 .
3 - المدارك / 344 .