تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بلد الميت وجيرانه للرواية ، وقيل : بالفقراء مطلقاً لضعف المخصص وهو قوي ، وقيل مطلقاً كغيره . " ( 1 ) 17 - وفي آخر خمس الحدائق بعد ذكر الأنفال قال : " ظاهر المشهور هنا هو تحليل ما يتعلق من الأنفال بالمناكح والمساكن والمتاجر خاصة وأن ما عدا ذلك يجري فيه الخلاف على نحو ما تقدم في الخمس . وظاهر جملة من متأخري المتأخرين القول بالتحليل في الأنفال مطلقاً وهو الظاهر من الأخبار . " ( 2 ) 18 - وفي المدارك : " أما في حال الغيبة فالأصح إباحة الجميع كما نصّ عليه الشهيدان وجماعة للأخبار الكثيرة المتضمنة لإباحة حقوقهم لشيعتهم في حال الغيبة ، قال في البيان : وهل يشترط في المباح له الفقر ؟ ذكره الأصحاب في ميراث فاقد الوارث أما غيره فلا . وأقول : إن مقتضى العمومات عدم اشتراط ذلك مطلقاً . . . " ( 3 ) إلى غير ذلك من كلمات فقهائنا الظاهر بعضها في تحليل الخمس والأنفال مطلقاً ، بعضها في تحليل الأنفال فقط مطلقاً ، وبعضها في تحليل خصوص المناكح المساكن والمتاجر ، وبعضها في تحليل خصوص المناكح . وقد مرّت الإشارة إلى أن تعرضهم للعناوين الثلاثة ربما يوجب الحدس بوجود خبر معتبر مشتمل عليها وإن لم نعثر إلا على ما مرّ من عوالي اللئالي . ولكن يمكن أن يقال : إنك لا تجدها في أكثر كتب القدماء من أصحابنا المعدة لنقل الأصول المتلقاة عن المعصومين - سلام اللّه عليهم أجمعين - ، وإنما تعرض المفيد للمناكح فقط وتعرض الشيخ للثلاثة ثم تبعه المتأخرون لحسن اعتمادهم عليه ، والشهرة المعتبرة اعتماداً أو جبراً هي اشتهار المسألة بين القدماء من أصحابنا في تلك الكتب بحيث يكشف كشفاً قطعياً عن كونها متلقاة عن الأئمّة ( عليهم السلام ) يداً بيد ،
هامش
1 - اللمعة الدمشقية 2 / 85 ( = ط . أخرى / 186 ) . 2 - الحدائق 12 / 481 . 3 - المدارك / 344 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 117 | الشيخ المنتظري