تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وثبوته في المقام مشكل ، فالواجب هو الرجوع إلى سائر الأخبار والأدلة الواردة . هذا . ويظهر من أبي الصلاح الحلبي في الكافي إنكار التحليل مطلقاً ، وهو - قدِّس سرّه - من أعاظم فقهاء الإمامية وكان معاصراً للشيخ الطوسي وقد قرأ عليه وعلى علم الهدى - طاب ثراهما - . قال في الكافي في فصل عقده بعد الخمس والأنفال : " ويلزم من وجب عليه الخمس إخراجه من ماله وعزل شطره لولي الأمر انتظاراً للتمكن من إيصاله إليه ، فإن استمرّ العذر أوصى حين الوفاة إلى من يثق بدينه وبصيرته ليقوم في أداء الواجب مقامه ، وإخراج الشطر الآخر إلى مساكين آل علي ( عليه السلام ) وجعفر . . . ويلزم من تعين عليه شيء من أموال الأنفال أن يصنع فيه ما بيناه في شطر الخمس لكون جميعها حقاً للإمام ( عليه السلام ) فإن أخلّ المكلّف بما يجب عليه من الخمس وحق الأنفال كان عاصياً للّه - سبحانه - ومستحقاً لعاجل اللعن المتوجه من كل مسلم إلى ظالمي آل محمد - عليهم السلام - وآجل العقاب لكونه مخلا بالواجب عليه لأفضل مستحق . ولا رخصة في ذلك بما ورد من الحديث فيها ، لان فرض الخمس والأنفال ثابت بنصّ القرآن وإجماع الأمة وإن اختلفت فيمن يستحقه ، ولإجماع آل محمد - عليهم السلام - على ثبوته وكيفية استحقاقهم وحمله إليهم وقبضهم إياه ومدح مؤديه وذم المخل به ، لا يجوز الرجوع عن هذا المعلوم بشاذّ الأخبار . " ( 1 ) ولم يتعرض المفيد في المقنعة أيضاً للتحليل إلا في المناكح خاصة في الخمس خاصة كما مرّ وغاية الامر إلحاق الأنفال به فيها بالملاك كما مرّ . وأما في غير المناكح فلم يتعرض للتحليل ، بل لعله يظهر من إطلاق كلامه العدم ، فقال في باب الأنفال بعد ذكرها بأقسامها :
هامش
1 - الكافي لأبي الصلاح الحلبي / 173 و 174 .