الشيخ والمتأخرين أجمع ، بل في المنتهى والتذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في الغنية
الإجماع عليه ، وهو - بعد اعتضاده بما عرفت - الحجة . " كذا في الجواهر . ( 1 )
وفي نهاية الشيخ :
" والذمي إذا اشترى من مسلم أرضاً وجب عليه فيها الخمس . " ( 2 )
وفي المبسوط :
" وإذا اشترى دمي من مسلم أرضاً كان عليه فيها الخمس . " ( 3 )
وفي الغنية :
" وفي المال الذي لم يتميز حلاله من حرامه ، وفي الأرض التي يبتاعها الذمي
بدليل الإجماع المتردد . " ( 4 ) هذا .
ولكن في المختلف :
" لم يذكر ذلك ابن الجنيد ولا ابن أبي عقيل ولا المفيد ولا سلاّر ولا أبو الصلاح . " ( 5 )
فالمسألة مختلف فيها . والأصل في المسألة ما رواه الشيخ بسند صحيح ، عن أبي
عبيدة الحذاء ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " أيّما ذمي اشترى من مسلم أرضاً فإن
عليه الخمس . " ورواه الصدوق أيضاً بإسناده ، عن الحذاء ( 6 ) .
وفي زيادات المقنعة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " الذمي إذا اشترى من المسلم الأرض
فعليه فيها الخمس . " ( 7 ) وهي مع إرسالها يحتمل رجوعها إلى الصحيحة ووقوع الوهم
في النسبة إلى الصادق ( عليه السلام ) .
والظاهر من الحديث ولا سيما المرسلة تعلق الخمس برقبة الأرض ، وهو الظاهر
من النهاية والمبسوط وغيرهما . ولكن التتبع يوجب التزلزل في المسألة :
هامش
1 - الجواهر 16 / 65 .
2 - النهاية / 197 .
3 - المبسوط 1 / 237 .
4 - الجوامع الفقهية / 507 ( = طبعة أخرى / 569 ) .
5 - المختلف / 203 .
6 - الوسائل 6 / 352 ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .
7 - الوسائل 6 / 352 ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .