المجتمع . بل يمكن أن يقال إنه عوض عن الزوجية والبضع ، حيث إن الزوجة
تجعل نفسها تحت سلطنة الزوج بإزائه وتسلب حريتها بذلك فلا يصدق عليه
الاغتنام .
ومن هذا القبيل أيضاً عوض الخلع ، فإنه بإزاء رفع اليد عن السلطة المملوكة . هذا
مضافاً إلى أنه لو ثبت فيهما الخمس لاشتهر وبان لكثرة الابتلاء بهما ولا سيما
بالصداق . هذا .
وأما رفع اليد عن العمومات والأخبار المستفيضة الدالة على ثبوت الخمس في
الهبة والهدية والجائزة والميراث الذي لا يحتسب باستناد إعراض الأصحاب عنها
فالالتزام به مشكل ، لعدم ثبوت الإعراض ، وإنما الثابت هو عدم تعرض الأكثر ، لعلهم
ذكروا عناوين التجارة والصناعة والزراعة من باب المثال ومن باب ذكر المصاديق
الغالبة التي يزاولها الأكثر ، ولذا قد عطف بعضهم عليها كلمة : " وغير ذلك . "
وكيف كان فالأقوى فيها ثبوت الخمس ، وفاقاً لأبي الصلاح واستحسنه في اللمعة
ومال إليه في شرحها وقواه الشيخ الأعظم في خمسه بل لعله الظاهر من المعتبر أيضاً ،
فتدبّر .
ثم لا يخفى أن من مصاديق الفوائد التي قوينا فيها الخمس ما إذا اشترى شيئاً للقنية
لا للتجارة ، ثم اتفق أن باعه بأكثر مما اشتراه به ، فالزائد على الثمن يكون من فوائد
سنة البيع فيثبت الخمس فيما زاد منها على مؤونة السنة ، بل لأحد أن يدرج هذا في
عنوان التكسب أيضاً ، إذ حين الشراء وإن لم يكن قاصداً للنماء والزيادة ولكنه
قصدها حين ما باعه ويكفي هذا في صدق عنوان التكسب . بل قد يقال بذلك في مثل
الهبة أيضاً بتقريب أن قبولها نوع من التكسب ، فتأمّل .
السادس مما فيه الخمس على ما قالوا : الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم :
" عند ابني حمزة وزهرة وأكثر المتأخرين من أصحابنا ، بل في الروضة نسبته إلى
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 88
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٨٨