تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
المجتمع . بل يمكن أن يقال إنه عوض عن الزوجية والبضع ، حيث إن الزوجة تجعل نفسها تحت سلطنة الزوج بإزائه وتسلب حريتها بذلك فلا يصدق عليه الاغتنام . ومن هذا القبيل أيضاً عوض الخلع ، فإنه بإزاء رفع اليد عن السلطة المملوكة . هذا مضافاً إلى أنه لو ثبت فيهما الخمس لاشتهر وبان لكثرة الابتلاء بهما ولا سيما بالصداق . هذا . وأما رفع اليد عن العمومات والأخبار المستفيضة الدالة على ثبوت الخمس في الهبة والهدية والجائزة والميراث الذي لا يحتسب باستناد إعراض الأصحاب عنها فالالتزام به مشكل ، لعدم ثبوت الإعراض ، وإنما الثابت هو عدم تعرض الأكثر ، لعلهم ذكروا عناوين التجارة والصناعة والزراعة من باب المثال ومن باب ذكر المصاديق الغالبة التي يزاولها الأكثر ، ولذا قد عطف بعضهم عليها كلمة : " وغير ذلك . " وكيف كان فالأقوى فيها ثبوت الخمس ، وفاقاً لأبي الصلاح واستحسنه في اللمعة ومال إليه في شرحها وقواه الشيخ الأعظم في خمسه بل لعله الظاهر من المعتبر أيضاً ، فتدبّر . ثم لا يخفى أن من مصاديق الفوائد التي قوينا فيها الخمس ما إذا اشترى شيئاً للقنية لا للتجارة ، ثم اتفق أن باعه بأكثر مما اشتراه به ، فالزائد على الثمن يكون من فوائد سنة البيع فيثبت الخمس فيما زاد منها على مؤونة السنة ، بل لأحد أن يدرج هذا في عنوان التكسب أيضاً ، إذ حين الشراء وإن لم يكن قاصداً للنماء والزيادة ولكنه قصدها حين ما باعه ويكفي هذا في صدق عنوان التكسب . بل قد يقال بذلك في مثل الهبة أيضاً بتقريب أن قبولها نوع من التكسب ، فتأمّل . السادس مما فيه الخمس على ما قالوا : الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم : " عند ابني حمزة وزهرة وأكثر المتأخرين من أصحابنا ، بل في الروضة نسبته إلى