تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
أرض خراج . وقال الثوري والشافعي وأحمد في رواية أخرى : يصح البيع لا شيء عليه ولا عشر أيضاً . وقال محمد بن الحسن : عليه العشر . لنا أن في إسقاط العشر إضراراً بالفقراء ، فإذا تعرضوا لذلك ضوعف عليهم فأخرج الخمس . ويؤيده ما رواه الشيخ عن أبي عبيدة الحذاء الحديث . " ( 1 ) ونحو ذلك في التذكرة أيضاً . ( 2 ) وتعرض للمسألة ونقل الأقوال المحقق في المعتبر أيضاً ، فراجع . ( 3 ) 6 - وفي منتقى الجمان بعد نقل الصحيحة قال : " قلت : ظاهر أكثر الأصحاب الاتفاق على أن المراد من الخمس في هذا الحديث معناه المعهود ، وللنظر في ذلك مجال . ويعزى إلى مالك القول بمنع الذمي من شراء الأرض العشرية وأنه إن اشتراها ضوعف العشر فيجب عليه الخمس ، وهذا المعنى يحتمل إرادته من الحديث إما موافقة عليه أو تقية على الرأي الظاهر لأهل الخلاف وقت صدور الحكم . ومعلوم أن رأي مالك كان هو الظاهر في زمن الباقر ( عليه السلام ) . ومع قيام هذا الاحتمال بل قربه لا يتّجه التمسك بالحديث في إثبات ما قالوه ، وليس هو بمظنّة بلوغ حد الإجماع ليغني عن طلب الدليل فإن جمعاً منهم لم يذكروه أصلا وصرّح بعضهم بالتوقف فيه . . . " ( 4 ) أقول : ولادة مالك على ما في مقدمة الموطأ كانت في 95 من الهجرة ، وفي هذه السنة أيضاً بدأت إمامة الباقر ( عليه السلام ) على ما في أصول الكافي ، ووفاة الإمام ( عليه السلام ) كانت في 114 ( 5 ) فلم يكن مالك في عصر إمامته ( عليه السلام ) أهلا لأن يظهر فتواه ويتقى منه . نعم ، هذه الفتوى كانت ظاهرة قبل ذلك عن الحسن وعطاء كما مرَّ بل كان
هامش
1 - المنتهى 1 / 549 . 2 - التذكرة 1 / 253 . 3 - المعتبر / 293 . 4 - منتقى الجمان 2 / 443 . 5 - الموطّأ ، أواخر المقدمة ; وأصول الكافي 1 / 466 و 469 .