أرض خراج . وقال الثوري والشافعي وأحمد في رواية أخرى : يصح البيع لا شيء
عليه ولا عشر أيضاً . وقال محمد بن الحسن : عليه العشر . لنا أن في إسقاط العشر
إضراراً بالفقراء ، فإذا تعرضوا لذلك ضوعف عليهم فأخرج الخمس . ويؤيده ما رواه
الشيخ عن أبي عبيدة الحذاء الحديث . " ( 1 )
ونحو ذلك في التذكرة أيضاً . ( 2 )
وتعرض للمسألة ونقل الأقوال المحقق في المعتبر أيضاً ، فراجع . ( 3 )
6 - وفي منتقى الجمان بعد نقل الصحيحة قال :
" قلت : ظاهر أكثر الأصحاب الاتفاق على أن المراد من الخمس في هذا الحديث
معناه المعهود ، وللنظر في ذلك مجال . ويعزى إلى مالك القول بمنع الذمي من شراء
الأرض العشرية وأنه إن اشتراها ضوعف العشر فيجب عليه الخمس ، وهذا المعنى
يحتمل إرادته من الحديث إما موافقة عليه أو تقية على الرأي الظاهر لأهل الخلاف
وقت صدور الحكم . ومعلوم أن رأي مالك كان هو الظاهر في زمن الباقر ( عليه السلام ) . ومع قيام
هذا الاحتمال بل قربه لا يتّجه التمسك بالحديث في إثبات ما قالوه ، وليس هو بمظنّة
بلوغ حد الإجماع ليغني عن طلب الدليل فإن جمعاً منهم لم يذكروه أصلا وصرّح
بعضهم بالتوقف فيه . . . " ( 4 )
أقول : ولادة مالك على ما في مقدمة الموطأ كانت في 95 من الهجرة ، وفي هذه
السنة أيضاً بدأت إمامة الباقر ( عليه السلام ) على ما في أصول الكافي ، ووفاة الإمام ( عليه السلام ) كانت في
114 ( 5 ) فلم يكن مالك في عصر إمامته ( عليه السلام ) أهلا لأن يظهر فتواه ويتقى منه . نعم ، هذه
الفتوى كانت ظاهرة قبل ذلك عن الحسن وعطاء كما مرَّ بل كان
هامش
1 - المنتهى 1 / 549 .
2 - التذكرة 1 / 253 .
3 - المعتبر / 293 .
4 - منتقى الجمان 2 / 443 .
5 - الموطّأ ، أواخر المقدمة ; وأصول الكافي 1 / 466 و 469 .