تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
10 - وفي فقه الرضا بعد ذكر الآية الشريفة قال : " وكل ما أفاده الناس فهو غنيمة ، لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص . . . وهو ربح التجارة وغلّة الضيعة وسائر الفوائد من المكاسب والصناعات والمواريث غيرها ، لأن الجميع غنيمة وفائدة . " ( 1 ) هذا مضافاً إلى أنه إذا كان ما يحصل للإنسان بتعب ومشقة مورداً للمالية والضريبة فما يحصل له مجاناً وبلا تعب أولى بذلك وأحق ، فهذا أمر يحكم به العقل والاعتبار العرفي . وبالجملة ، قد تحصل لك أن المستفاد من الآية الشريفة والأخبار المستفيضة ثبوت الخمس في مطلق الفائدة . ولكن المذكور في كلمات الأصحاب خصوص أرباح التجارات والصناعات الزراعات ، فهل يؤخذ بعموم الآية ومفاد الروايات المذكورة وتحمل كلماتهم على قصد المثال وبيان المنابع المتعارفة لتحصيل المال ، أو يؤخذ بظاهر كلماتهم ويرفع اليد عمّا دلَّ على ثبوت الخمس في مثل الهدية والجائزة والميراث بإعراض الأصحاب ، بتقريب أن عدم تعرّضهم لمثل الميراث والهدية والجائزة في كتبهم المعدّة لنقل الفتاوى المأثورة عن الأئمة ( عليهم السلام ) مع عموم الابتلاء بها يكشف كشفاً قطعياً عن خروجها عندهم عن موضوع الخمس وأنهم تلقوا ذلك عن الأئمة يداً بيد . قال في السرائر : " قال بعض أصحابنا إن الميراث والهدية والهبة فيه الخمس ، ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبي في كتاب الكافي الذي صنفه ، ولم يذكره أحد من أصحابنا إلا المشار إليه ، ولو كان صحيحاً لنقل نقل أمثاله متواتراً ، والأصل براءة الذمة . " ( 2 ) وفي مصباح الفقيه ما حاصله :
هامش
1 - فقه الرضا / 294 . 2 - السرائر / 114 .