10 - وفي فقه الرضا بعد ذكر الآية الشريفة قال :
" وكل ما أفاده الناس فهو غنيمة ، لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص . . . وهو
ربح التجارة وغلّة الضيعة وسائر الفوائد من المكاسب والصناعات والمواريث غيرها ،
لأن الجميع غنيمة وفائدة . " ( 1 )
هذا مضافاً إلى أنه إذا كان ما يحصل للإنسان بتعب ومشقة مورداً للمالية والضريبة
فما يحصل له مجاناً وبلا تعب أولى بذلك وأحق ، فهذا أمر يحكم به العقل والاعتبار
العرفي .
وبالجملة ، قد تحصل لك أن المستفاد من الآية الشريفة والأخبار المستفيضة
ثبوت الخمس في مطلق الفائدة .
ولكن المذكور في كلمات الأصحاب خصوص أرباح التجارات
والصناعات الزراعات ، فهل يؤخذ بعموم الآية ومفاد الروايات المذكورة وتحمل
كلماتهم على قصد المثال وبيان المنابع المتعارفة لتحصيل المال ، أو يؤخذ بظاهر
كلماتهم ويرفع اليد عمّا دلَّ على ثبوت الخمس في مثل الهدية والجائزة والميراث
بإعراض الأصحاب ، بتقريب أن عدم تعرّضهم لمثل الميراث والهدية والجائزة في
كتبهم المعدّة لنقل الفتاوى المأثورة عن الأئمة ( عليهم السلام ) مع عموم الابتلاء بها يكشف كشفاً
قطعياً عن خروجها عندهم عن موضوع الخمس وأنهم تلقوا ذلك عن الأئمة يداً بيد .
قال في السرائر :
" قال بعض أصحابنا إن الميراث والهدية والهبة فيه الخمس ، ذكر ذلك أبو الصلاح
الحلبي في كتاب الكافي الذي صنفه ، ولم يذكره أحد من أصحابنا إلا المشار إليه ، ولو
كان صحيحاً لنقل نقل أمثاله متواتراً ، والأصل براءة الذمة . " ( 2 )
وفي مصباح الفقيه ما حاصله :
هامش
1 - فقه الرضا / 294 .
2 - السرائر / 114 .