الضيعة وسائر الفوائد ، من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها ، لأن الجميع
غنيمة وفائدة من رزق اللّه - تعالى - ، فإنه روي أن الخمس على الخيّاط من
إبرته الصانع من صناعته ، فعلى كل من غنم من هذه الوجوه مالا فعليه الخمس . " ( 1 )
أقول : قوله : " وهو ربح التجارة " الظاهر زيادة الضمير فيه كما لا يخفى .
وقال المحقق في المعتبر بعد ذكر الآية الشريفة :
" والغنيمة اسم للفائدة ، وكما يتناول هذا اللفظ غنيمة دار الحرب بإطلاقه يتناول
غيرها من الفوائد . " ( 2 )
والمحقق " ره " مضافاً إلى كونه فقيهاً عرب أصيل عارف بلغة العرب .
أقول : ويمكن أن يحمل على ذلك أيضاً صحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : سمعت أبا
عبد اللّه ( عليه السلام ) ، يقول : " ليس الخمس إلاّ في الغنائم خاصة . " ( 3 )
فتحمل الغنائم فيها على المعنى الأعم لا خصوص غنائم الحرب ، ويكون الحصر
في قبال ما يملكه الإنسان بالاشتراء ونحوه بلا ربح ، بل والأرباح بمقدار تصرف في
مؤونة السنة أيضاً ، بناء على ما أشرنا إليه من عدم صدق الغنيمة عليه وكون خروجها
تخصصاً لا تخصيصاً . هذا .
ويحتمل في الصحيحة أن يكون الحصر فيها بالإضافة إلى الفيء والأنفال ، ومحطّ
النظر فيها خصوص ما يصل إلى المسلمين من أموال الكفّار ، فيكون المراد أن ما يصل
إليهم من أموال الكفّار لا تخمس إلا الغنائم التي تقسم بين المقاتلين ، وأما
الفيء الأنفال فكلّها للإمام ولا خمس فيها خلافاً لما عن الشافعي وغيره من ثبوت
الخمس في الفيء أيضاً كما يأتي في محلّه .
وأما الخمس في الحلال المختلط بالحرام والأرض التي اشتراها الذمي فسيأتي
هامش
1 - فقه الرضا / 293 .
2 - المعتبر / 293 .
3 - الوسائل 6 / 338 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .