فتكون في الحقيقة نعمة غير مترقبة ، سواء أصيب به بالحرب أم بغيرها ، فيكون
إطلاق الكلمة على غنائم الحرب من باب إطلاق المطلق على أظهر أفراده :
قال في المقاييس :
" الغين والنون والميم أصل صحيح واحد يدلّ على إفادة شيء لم يملك من قبل ،
ثم يختص به ما أخذ من مال المشركين بقهر وغلبة . " ( 1 )
أقول : لعل قوله : " يختص به " يراد به غلبة إطلاقه عليه لا الاختصاص بنحو يهجر
إطلاقه على المطلق .
وفي القاموس :
" والمغنم والغنيم والغنيمة والغُنم بالضم : الفيء . . . والفوز بالشيء بلا مشقة . " ( 2 )
وفي النهاية :
" قد تكرر فيه ذكر الغنيمة والغُنم والمغنم والغنائم ، وهو ما أصيب من أموال أهل
الحرب وأوجف عليه المسلمون بالخيل والركاب . . . ومنه الحديث : " الصوم في
الشتاء الغنيمة الباردة . " إنما سماه غنيمة لما فيه من الأجر والثواب ، ومنه الحديث :
" الرهن لمن رهنه ، له غُنْمه وعليه غُرْمه . " ( 3 )
أقول : ما رواه من الحديثين يشهدان بأن مفهوم اللفظ أعمّ من غنائم الحرب ، كما
لا يخفى .
وفي لسان العرب :
" والغنم : الفوز بالشيء من غير مشقة والاغتنام : انتهاز الغنم ، والغنم والغنيمة المغنم :
الفيء . " ( 4 )
وعن خليل بن أحمد في عين اللغة :
هامش
1 - معجم مقاييس اللغة 4 / 397 .
2 - قاموس اللغة / 783 .
3 - النهاية لابن الأثير 3 / 389 .
4 - لسان العرب 12 / 445 .