الخمس بغنائم بدر فقط ، ولا مانع من أن يصير مورد خاص موجباً لنزول حكم
كلي يشمله بعمومه وإطلاقه ، بل هو المتعارف في آيات الكتاب العزيز .
وبالجملة ، فالآية الشريفة بعمومها تشمل المعادن والكنوز والغوص وأرباح
المكاسب بل والهبات والجوائز أيضاً ، وقد نطقت بهذا العموم الأخبار المستفيضة
الواردة في تفسيرها في الأبواب المختلفة :
1 - ففي حديث وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : " يا علي ، إن عبد المطلب سنّ في
الجاهلية خمس سنن أجراها اللّه له في الإسلام ( إلى أن قال : ) ووجد كنزاً فأخرج منه
الخمس وتصدق به فأنزل اللّه : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن للّه خمسه . الآية . " ( 1 )
2 - وفي صحيحة علي بن مهزيار الطويلة ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : " فأما
الغنائم الفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال اللّه - تعالى - : " واعلموا أنما غنمتم
من شيء فأن للّه خمسه . الآية " . فالغنائم والفوائد - يرحمك اللّه - فهي الغنيمة يغنمها
المرأة والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي
لا يحتسب . . . " ( 2 )
3 - وفي رواية حكيم مؤذن بني عيس ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قلت له :
" واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن للّه خمسه وللرسول " ؟ قال : " هي واللّه الإفادة
يوماً بيوم إلا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكوا . " ( 3 )
4 - وفي باب الغنائم والخمس من فقه الرضا :
" وقال - جلّ وعلا - : " واعلموا أنما غنتم من شيء فأن للّه خمسه وللرسول ولذي
القربى " . . . وكل ما أفاده الناس فهو غنيمة ، لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص مال
الفيء الذي لم يختلف فيه وهو ما ادعي فيه الرخصة ، وهو ربح التجارة ، وغلّة
هامش
1 - الوسائل 6 / 345 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .
2 - الوسائل 6 / 50 - 349 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
3 - الوسائل 6 / 381 ، الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ، الحديث 8 .