تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
صحيحة محمد بن مسلم . ( 1 ) ومن أهمّ المصالح العامة للدولة الإسلامية سدّ خلات جميع ولاتها وعمّالها حتى لا يطمعوا في الارتشاء وتطمئن نفوسهم في مجالات أعمالهم ، وعلى ذلك يحمل ما رواه أبو عبيد بسنده ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " من ولّى لنا شيئاً فلم تكن له امرأة فليتزوج امرأة . ومن لم يكن له مسكن فليتخذ مسكناً . ومن لم يكن له مركب فليتخذ مركباً . ومن لم يكن له خادم فليتخذ خادماً . فمن اتخذ سوى ذلك كنزاً أو إبلا جاء اللّه به يوم القيامة غالا أو سارقاً . " ( 2 ) وبالجملة ، فمصرف الخراج بأقسامه ما ينوب الإمام من المصالح ، وسدّ خلات العمّال وكذا المحتاجين أيضاً من أهمّ المصالح العامة ، وعلى ذلك يجب أن يحمل ما ذكره الشيخ في النهاية في حكم الأرضين المفتوحة عنوة ، قال : " وهذه الأرضون للمسلمين قاطبة ، وارتفاعها يقسم فيهم كلهم : المقاتلة غيرهم . " ( 3 ) فلا يراد بذلك التقسيم بين جميع المسلمين من الغني والفقير والعمّال وغيرهم بلا رعاية للمصالح العامة ، فتدبّر . هذا . وقد مرّ البحث في حكم الأراضي المفتوحة عنوة وجواز تقبل الأراضي الخراجية من حكّام الجور وقبول الخراج منهم بالشراء والهبة ونحو ذلك بالتفصيل ، فراجع الجهة السادسة من فصل الغنائم .
هامش
1 - الوسائل 12 / 274 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 1 . 2 - الأموال / 338 . 3 - النهاية / 195 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 499 | الشيخ المنتظري