4 - وفي سنن البيهقي بسنده ، عن رجل من ثقيف ، قال : استعملني علي بن أبي
طالب على بزرج سابور فقال : " لا تضربن رجلا سوطاً في جباية درهم ولا تبيعن لهم
رزقاً ولا كسوة شتاء ولا صيف ولا دابّة يعتملون عليها ولا تقم رجلا قائماً في طلب
درهم . " قال : قلت : يا أمير المؤمنين ، إذا أرجع إليك كما ذهبت من عندك . قال : " وإن
رجعت كما ذهبت ، ويحك إنما أمرنا أن نأخذ منهم العفو " يعني الفضل . ( 1 )
وروى نحوه يحيى بن آدم القرشي أيضاً في خراجه ، ورواه في كنز العمّال
أيضاً ، فيه : " على برج سابور . " ( 2 )
5 - وفي كتاب الأموال لأبي عبيد بسنده ، عن رجل من آل أبي المهاجر ، قال :
استعمل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) رجلا على عُكْبري فقال له على رؤوس الناس :
" لا تدعن لهم درهماً من الخراج . " قال : وشدّد عليه القول ثم قال له : " القني عند
انتصاف النهار " فأتاه فقال : " إني كنت قد أمرتك بأمر وإنّي أتقدم إليك الآن فإن
عصيتني نزعتك : لا تبيعن لهم في خراج حماراً ولا بقرة وكسوة شتاء ولا صيف وارفق
بهم وافعل بهم وافعل بهم . " ( 3 )
أقول : ولعل الوقائع كانت متعددة . وعُكبري بضم الأول وسكون الثاني موضع بينه
وبين بغداد عشرة فراسخ .
6 - وفي صحيح مسلم بسنده ، عن هشام بن حكيم بن حِزام ، قال : مرّ بالشام على
أناس ، وقد أُقيموا في الشمس وصُبّ على رؤوسهم الزيت . فقال : ما هذا ؟ قيل يعذَّبون
في الخراج . فقال : أما إني سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " إن اللّه يعذِّب الذين يعذِّبون
في الدنيا . " ( 4 )
هامش
1 - سنن البيهقي 9 / 205 ، كتاب الجزية ، باب النهي عن التشديد في جباية الجزية .
2 - خراج يحيى بن آدم / 70 ; وكنز العمّال 4 / 501 ، كتاب الجهاد ، الجزية ، الحديث 11488 .
3 - الأموال / 55 .
4 - صحيح مسلم 4 / 2017 ، كتاب البرّ والصلة والآداب ، الباب 33 ، الحديث 2613 .