ويظهر من بعض الأخبار أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صرف من عوائد خيبر في حاجات نفسه
أيضاً ، وخيبر كانت مفتوحة عنوة كما يظهر من خبر صفوان والبزنطي : ففي كتاب
الخراج والفئ من سنن أبي داود بسنده ، عن سهل بن أبي حثمة ، قال : " قسّم
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيبر نصفين : نصفاً لنوائبه وحاجته ونصفاً بين المسلمين ، قسمها بينهم
على ثمانية عشر سهماً . " ( 1 ) هذا .
وأفتى بمفاد مرسلة حمّاد في المقام فقهاؤنا :
1 - ففي المبسوط في حكم الأرض المفتوحة عنوة قال :
" ويأخذ ارتفاعها ويصرفه في مصالح المسلمين وما ينوبهم من سدّ الثغور ومعونة
( تقوية خ . ل ) المجاهدين وبناء القناطر وغير ذلك من المصالح . " ( 2 )
2 - وفيه أيضاً :
" وأما الخراج فهو لجميع المسلمين ، فإن كان قد خمّست الأرضون لا يخمس ، إن
كانت لم تخمس خمّس ، والباقي للمسلمين مصروف في مصالحهم . " ( 3 )
3 - وفي كتاب الفيء من الخلاف ( المسألة 18 ) :
" ما لا ينقل ولا يحوّل من الدور والعقارات والأرضين عندنا ان فيه الخمس
فيكون لأهله ، والباقي لجميع المسلمين : من حضر القتال ومن لم يحضر ، فيصرف
ارتفاعه إلى مصالحهم . " ( 4 )
وقد مرّ منّا الإشكال في ثبوت الخمس في الأرضين المفتوحة عنوة ، فراجع .
4 - وفي جهاد الشرائع :
" ويصرف الإمام حاصلها في المصالح مثل سدّ الثغور ومعونة الغزاة وبناء
القناطر . " ( 5 )
هامش
1 - سنن أبي دود 2 / 142 ، كتاب الخراج والفئ والإمارة ، باب ما جاء في حكم أرض خيبر .
2 - المبسوط 2 / 34 .
3 - المبسوط 2 / 66 .
4 - الخلاف 2 / 333 .
5 - الشرائع 1 / 322 ( = طبعة أخرى / 246 ) .