تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
ويظهر من بعض الأخبار أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صرف من عوائد خيبر في حاجات نفسه أيضاً ، وخيبر كانت مفتوحة عنوة كما يظهر من خبر صفوان والبزنطي : ففي كتاب الخراج والفئ من سنن أبي داود بسنده ، عن سهل بن أبي حثمة ، قال : " قسّم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيبر نصفين : نصفاً لنوائبه وحاجته ونصفاً بين المسلمين ، قسمها بينهم على ثمانية عشر سهماً . " ( 1 ) هذا . وأفتى بمفاد مرسلة حمّاد في المقام فقهاؤنا : 1 - ففي المبسوط في حكم الأرض المفتوحة عنوة قال : " ويأخذ ارتفاعها ويصرفه في مصالح المسلمين وما ينوبهم من سدّ الثغور ومعونة ( تقوية خ . ل ) المجاهدين وبناء القناطر وغير ذلك من المصالح . " ( 2 ) 2 - وفيه أيضاً : " وأما الخراج فهو لجميع المسلمين ، فإن كان قد خمّست الأرضون لا يخمس ، إن كانت لم تخمس خمّس ، والباقي للمسلمين مصروف في مصالحهم . " ( 3 ) 3 - وفي كتاب الفيء من الخلاف ( المسألة 18 ) : " ما لا ينقل ولا يحوّل من الدور والعقارات والأرضين عندنا ان فيه الخمس فيكون لأهله ، والباقي لجميع المسلمين : من حضر القتال ومن لم يحضر ، فيصرف ارتفاعه إلى مصالحهم . " ( 4 ) وقد مرّ منّا الإشكال في ثبوت الخمس في الأرضين المفتوحة عنوة ، فراجع . 4 - وفي جهاد الشرائع : " ويصرف الإمام حاصلها في المصالح مثل سدّ الثغور ومعونة الغزاة وبناء القناطر . " ( 5 )
هامش
1 - سنن أبي دود 2 / 142 ، كتاب الخراج والفئ والإمارة ، باب ما جاء في حكم أرض خيبر . 2 - المبسوط 2 / 34 . 3 - المبسوط 2 / 66 . 4 - الخلاف 2 / 333 . 5 - الشرائع 1 / 322 ( = طبعة أخرى / 246 ) .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 496 | الشيخ المنتظري