المسألة الثانية : في الخراج
:
أقول : قد كان بحثنا في هذا الفصل في الفيء وقد تعرّضنا أولا لآيتي الفيء في
سورة الحشر ، ثم تعرضنا لخمسة أمور وبيّنا في خلالها معنى الفيء ، وعدم الخمس
فيه ، والنسبة بينه وبين الغنائم والأنفال والصدقات ، وتعرضنا لمعنى الفيء ومصارفه
إجمالا ، ونقلنا فيه الأخبار وكلمات الأصحاب ، وتعرضنا لمسألة فدك أيضاً
بالإجمال . وعقدنا الأمر الخامس لبيان بعض مصاديق الفيء وقلنا إن من مصاديقه
الجزية والخراج فنتعرض لهما في مسألتين . وقد طال بحثنا في المسألة الأولى ، أعني
الجزية . فالآن نتعرض لمسألة الخراج ، وقد ظهر كثير من أحكامه في خلال البحث في
مطلق الفيء وكذا في الجهة السادسة من بحث الغنائم المذكور فيها حكم الأراضي
المفتوحة عنوة بالتفصيل الذي مرّ .
وكيف كان فهنا أيضاً جهات من البحث :