20 - وفي سنن البيهقي بسنده ، عن ابن عباس ، قال : " صالح رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أهل
نجران على ألفي حلّة ، فذكر الحديث كما مضى قال فيه : " على أن لا تهدم لهم
بيعة لا يخرج لهم قس ولا يفتنون عن دينهم ما لم يحدثوا حدثاً أو يأكلوا الربا . " ( 1 )
21 - وفيه أيضاً بسنده ، عن ابن عباس ، قال : " كل مصر مصّره المسلمون لا يبنى
فيه بيعة ولا كنيسة ولا يضرب فيه بناقوس ولا يباع فيه لحم خنزير . " ( 2 )
22 - وفيه أيضاً بسنده ، عن ابن عباس أيضاً ، قال : " أيّما مصر أعدّه العرب فليس
للعجم أن يبنوا فيه بيعة - أو قال : كنيسة - ولا يضربوا فيه ناقوساً ولا يدخلوا فيه خمراً
ولا خنزيراً . وأيّما مصر اتخذه العجم فعلى العرب أن يفوا لهم بعهدهم فيه لا يكلفوهم
ما لا طاقة لهم به . " ( 3 )
23 - وفي خراج أبي يوسف بسنده عن ابن عباس أنه سئل عن العجم ألهم أن
يحدثوا بيعة أو كنيسة في أمصار المسلمين ؟ فقال : " أمّا مصر مصّرته العرب فليس لهم
أن يحدثوا فيه بناء بيعة ولا كنيسة ولا يضربوا فيه بناقوس ولا يظهروا فيه
خمراً لا يتخذوا فيه خنزيراً . وكل مصر كانت العجم مصّرته ففتحه اللّه على العرب
فنزلوا على حكمهم فللعجم ما في عهدهم وعلى العرب أن يوفوا لهم بذلك . " ( 4 )
أقول : الظاهر أن المراد هو الفرق بين بلد بناه المسلمون وبين بلد بناه أهل الذمة ثم
فتحه المسلمون وشرطوا لهم فيه شرطاً ، وليس المدار هو العربية والعجمية بملاك اللغة
أو العنصرية .
24 - وفي سنن البيهقي بسنده ، عن عبد الرحمن بن غَنْم ، قال : كتبت لعمر بن
هامش
1 - سنن البيهقي 9 / 202 ، كتاب الجزية ، باب لا تهدم لهم كنيسة ولا بيعة .
2 - سنن البيهقي 9 / 201 ، كتاب الجزية ، باب يشترط عليهم أن لا يحدثوا في أمصار المسلمين
كنيسة . . .
3 - سنن البيهقي 9 / 202 ، كتاب الجزية ، باب لا تهدم لهم كنيسة ولا بيعة .
4 - الخراج / 149 .