تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الجهة الأولى : في معنى الخراج وموضوعه ومقداره : فنقول : الخراج مثلثة الفاء ، وقد مرّ منّا أنه كان يطلق على الضريبة التي كانت توضع على الأراضي المفتوحة عنوة أو صلحاً على أنها للمسلمين أو لإمام المسلمين ، أو على الأراضي التي انجلى عنها أهلها ، بل وعلى أراضي الموات أيضاً على احتمال قوي عندنا كما يأتي بيانه في فصل الأنفال ، سواء وقع التقبيل بنحو الإجارة أو بنحو المزارعة . وربما كان يطلق على ما يؤخذ بنحو الإجارة الخراج وعلى ما يؤخذ بنحو المزارعة المقاسمة . وربما يظهر من صحيحة محمد بن مسلم إطلاق الخراج على الجزية بقسميها أيضاً ، قال : " سألته عن أهل الذمة ماذا عليهم مما يحقنون به دماءهم وأموالهم ؟ قال : الخراج ، وإن أخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم وإن أخذ من أرضهم فلا سبيل على رؤوسهم . " ( 1 ) فيظهر من الصحيحة أن الخراج أعمّ من الجزية . وفي مجمع البحرين : " وقيل : يقع اسم الخراج على الضريبة والفئ والجزية والغلّة ، ومنه خراج العراقين . " ( 2 ) وفي لسان العرب عن الفرّاء : " أن جملة معنى الخراج الغلة ، وقيل للجزية التي ضربت على رقاب أهل الذمة خراج ، لأنه كالغلة الواجبة عليهم . " ( 3 ) هذا .
هامش
1 - الوسائل 11 / 114 ، الباب 68 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 3 . 2 - مجمع البحرين / 157 . 3 - لسان العرب 2 / 252 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 488 | الشيخ المنتظري