رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل الجزية من أهل الذمة على أن لا يأكلوا الربا ، ولا يأكلوا لحم
الخنزير ولا ينكحوا الأخوات ولا بنات الأخ ولا بنات الأخت ، فمن فعل ذلك منهم
برئت منه ذمة اللّه ذمة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : وليست لهم اليوم ذمة . " ( 1 )
9 - وفيه أيضاً عن الصدوق ، عن فضل بن عثمان الأعور ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه
قال : " ما من مولود يولد إلاّ على الفطرة فأبواه اللذان يهوِّدانه وينصِّرانه
ويمجِّسانه . إنما أعطى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذمة وقبل الجزية عن رؤوس أولئك بأعيانهم
على أن لا يهوِّدوا أولادهم ولا ينصِّروا . وأما أولاد أهل الذمة اليوم فلا ذمّة لهم . " ( 2 )
أقول : لعل نفي الذمة لهم كان لعدم شمول ما عقده النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لهم وعدم أهلية
الخلفاء في عصر الإمام الصادق ( عليه السلام ) لعقدها .
10 - وفيه أيضاً بسنده ، عن أبي بصير ، عن أحدهما ( عليه السلام ) ، قال : " كان علي ( عليه السلام ) يضرب
في الخمر والنبيذ ثمانين : الحرّ والعبد واليهودي والنصراني . قلت : وما شأن
اليهودي النصراني ؟ قال : " ليس لهم ان يظهروا شربه ; يكون ذلك في بيوتهم . " ( 3 )
11 - وفيه أيضاً بسنده ، عن أبي بصير ، قال : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجلد الحرّ العبد
واليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ ثمانين . قلت : ما بال اليهودي والنصراني ؟
فقال : " إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار ، لأنهم ليس لهم أن يظهروا شربها . " وفي
هذا المجال روايتان أخريان أيضاً عن أبي بصير ، فراجع . ( 4 )
12 - وفيه أيضاً بسنده ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ، قال : " قضى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يجلد اليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ المسكر ثمانين جلدة
إذا أظهروا شربه في مصر من أمصار المسلمين ، وكذلك المجوسي . ولم يعرض لهم إذا
شربوها في منازلهم وكنائسهم
هامش
1 - الوسائل 11 / 95 ، الباب 48 من أبواب جهاد العدوّ . . . ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 11 / 96 ، الباب 48 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 3 .
3 - الوسائل 18 / 471 ، الباب 6 من أبواب حدّ المسكر ، الحديث 1 .
4 - الوسائل 18 / 471 ، الباب 6 من أبواب حدّ المسكر ، الحديث 2 و 4 و 5 .