حتى يصيروا بين المسلمين . " ( 1 )
13 - وفيه أيضاً بسنده ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن يهودي أو نصراني أو مجوسي أخذ زانياً أو شارب خمر ما عليه ؟ قال : " يقام
عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين أو في غير أمصار
المسلمين إذا رفعوا إلى حكّام المسلمين . " ( 2 )
14 - وفيه أيضاً بسنده ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن
آبائه ( عليه السلام ) : " أن محمد بن أبي بكر كتب إلى علي ( عليه السلام ) في الرجل زنى بالمرأة
اليهودية النصرانية . فكتب ( عليه السلام ) إليه : إن كان محصناً فارجمه ، وإن كان بكراً فاجلده مأة
جلدة ثم انفه . وأما اليهودية فابعث بها إلى أهل ملتها فليقضوا فيها ما أحبّوا . " ( 3 )
15 - وفيه أيضاً عن الغارات ، قال : بعث علي ( عليه السلام ) محمد بن أبي بكر أميراً على
مصر ، فكتب إلى علي ( عليه السلام ) يسأله عن رجل مسلم فجر بامرأة نصرانية . . . فكتب إليه
علي ( عليه السلام ) : " أن أقم الحدّ فيهم على المسلم الّذي فجر بالنصرانيّة ، وادفع النصرانيّة إلى
النصارى يقضون فيها ما شاؤوا . " ( 4 ) وروى نحوه البيهقي . ( 5 ) .
وراجع في هذا المجال فروع الكافي ، باب ما يجب على أهل الذمة من
الحدود . ( 6 )
أقول : الذمي إذا ارتكب الزنا ونحوه فللإمام أن يقيم عليه الحدّ بموجب شرع
الإسلام . وله أيضاً أن يدفعه إلى أهل نحلته ليقيموا عليه الحدّ على معتقدهم ، كما أفتى
بذلك المحقق في حدود الشرائع فيما إذا زنى الذمي بذمية .
هامش
1 - الوسائل 18 / 471 ، الباب 6 من أبواب حدّ المسكر ، الحديث 3 .
2 - الوسائل 18 / 338 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 .
3 - الوسائل 18 / 361 ، الباب 8 من أبواب حدّ الزّنا ، الحديث 5 .
4 - الوسائل 18 / 415 ، الباب 50 من أبواب حدّ الزّنا ، الحديث 1 .
5 - سنن البيهقي 8 / 247 ، كتاب الحدود ، باب ما جاء في حدّ الذمّيين . . .
6 - الكافي 7 / 238 .