تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
مسلمة بزنا ولا باسم نكاح . والخامس : أن لا يفتنوا مسلماً عن دينه ولا يتعرضوا لماله ولا دينه . والسادس : أن لا يعينوا أهل الحرب ولا يودّوا أغنياءهم . فهذه الستة حقوق ملتزمة فتلزمهم بغير شرط . وإنما تشترط إشعاراً لهم وتأكيداً لتغليظ العهد عليهم ويكون ارتكابها بعد الشرط نقضاً لعهدهم . وأما المستحبّ فستة أشياء : أحدها : تغيير هيئاتهم بلبس الغيار وشدّ الزنار . الثاني : أن لا يعلوا على المسلمين في الأبنية ويكونوا إن لم ينقصوا مساوين لهم . والثالث : أن لا يسمعوهم أصوات نواقيشهم ولا تلاوة كتبهم ولا قولهم في عزير والمسيح . والرابع : أن لا يجاهروهم بشرب خمورهم ولا بإظهار صلبانهم وخنازيرهم . والخامس : أن يخفوا دفن موتاهم ولا يجاهروا بندب عليهم ولا نياحة . والسادس : أن يمنعوا من ركوب الخيل عتاقاً وهجاناً ولا يمنعوا من ركوب البغال والحمير . وهذه الستة المستحبة لا تلزم بعقد الذمة حتى تشترط فتصير بالشرط ملتزمة . ولا يكون ارتكابها بعد الشرط نقضاً لعهدهم لكن يؤخذون بها إجباراً ويؤدبون عليها زجراً ولا يؤدبون إن لم يشترط ذلك عليهم . " ( 1 ) وراجع في هذا المجال الأحكام السلطانية لأبي يعلى أيضاً ( 2 ) والخراج لأبي يوسف ( 3 ) والمغني لابن قدامة . ( 4 ) أقول : الغيار بالكسر : علامة أهل الذمة كالزنار للمجوس ونحوه ، كذا في أقرب الموارد . وكان الغرض من إلزامهم بلبس الزنار ونحوه تذليلهم بذلك وامتيازهم في الزيّ من زيّ المسلمين . راجع في ذلك الأموال لأبي عبيد ( 5 ) . هذا . 8 - وفي الوسائل بسنده ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " إن
هامش
1 - الأحكام السلطانية / 145 . 2 - الأحكام السلطانية / 158 . 3 - الخراج / 127 و 138 وما بعدها . 4 - المغني 10 / 606 وما بعدها . 5 - الأموال / 65 وما بعدها .