تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
خرجوا من الذمة وجرى عليهم أحكام الكفّار . " ( 1 ) أقول : وظاهره الإطلاق ، فيعمّ ما إذا شرط عليهم ذلك في العقد وما إذا لم يشرط ، اللّهم إلا أن يراد بالشرائط خصوص ما يشرط في العقد . 3 - وفي جهاد المبسوط : " ومن تقبل منه الجزية إنما تقبل منه إذا التزم شرائط الذمة ، وهي الامتناع عن مجاهرة المسلمين بأكل لحم الخنزير وشرب الخمر وأكل الربا ونكاح المحرمات في شرع الإسلام ، فمتى لم يقبلوا ذلك أو شيئاً منه لا تقبل منهم الجزية . وإن قبلوا ذلك ثم فعلوا شيئاً من ذلك فقد خرجوا من الذمة وجرى عليهم أحكام الكفّار . " ( 2 ) 4 - وفي كتاب الجزايا منه : " وأما عقد الجزية فهو الذمّة ولا يصح إلاّ بشرطين : التزام الجزية وأن يجري عليهم أحكام المسلمين مطلقاً من غير استثناء . فالتزام الجزية وضمانها لابدّ منه لقوله - تعالى - : " قاتلوا الذين لا يؤمنون " إلى قوله : " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " ( 3 ) وحقيقة الإعطاء هو الدفع غير أن المراد ههنا الضمان وإن لم يحصل الدفع . وأما التزام أحكامنا وجريانها عليهم فلابدّ منه أيضاً وهو الصغار المذكور في الآية . وفي الناس من قال : إن الصغار هو وجوب جري أحكامنا عليهم . ومنهم من قال : الصغار أن تؤخذ منهم الجزية قائماً والمسلم جالس . " ( 4 ) 5 - وفيه أيضاً : " المشروط في عقد الذمة ضربان : أحدهما يجب عليهم فعله ، والآخر يجب عليهم الكف عنه . فما يجب عليهم فعله على ضربين : أحدهما بذل الجزية والآخر التزام أحكام
هامش
1 - النهاية / 292 . 2 - المبسوط 2 / 13 . 3 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 29 . 4 - المبسوط 2 / 37 .