تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
حكومتهم عيشة حرّة آمنين في الأموال والأعراض والنفوس ، لهم ما لهم وعليهم ما عليهم . بل الشواهد التاريخية تشهد بأنهم ربما كانوا يؤثرون العيش في ظلّ الدولة الإسلامية العادلة على البقاء تحت لواء الحكومات المسيحية الدارجة المستكبرة . واليهود كانوا عائشين في البلاد الإسلامية قروناً متطاولة برفق وتلطف وأمن في الأموال والنفوس في حال أن الدول المسيحية وفي رأسهم الحكومة النازية كانت تضغط عليهم وتستأصلهم . ومن المؤسف عليه أنهم قد جازوا المسلمين بأحسن الجزاء في مجازر فلسطين ولبنان ، وكأن غرامة جنايات الدول الأوربيّة الظالمة كانت على عهدة أطفال المسلمين ونسائهم ومستضعفيهم ! ! اللهم ! فأيقظ المسلمين من سباتهم الغالب عليهم وادفع عنهم وعن بلادهم شر الصهاينة وعملاء الكفر والفساد . ولا يحصل هذا إلاّ بوحدة المسلمين واتحاد صفوفهم حتى كأنهم بنيان مرصوص ، وإحساسهم بوظيفة الدفاع عن حرمات اللّه وحرمات المسلمين ، فإن اللّه - تعالى - يقول : " إن اللّه لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم . " ( 1 )
هامش
1 - سورة الرعد ( 13 ) ، الآية 11 .