حكومتهم عيشة حرّة آمنين في الأموال والأعراض والنفوس ، لهم ما لهم وعليهم
ما عليهم . بل الشواهد التاريخية تشهد بأنهم ربما كانوا يؤثرون العيش في ظلّ الدولة
الإسلامية العادلة على البقاء تحت لواء الحكومات المسيحية الدارجة المستكبرة .
واليهود كانوا عائشين في البلاد الإسلامية قروناً متطاولة برفق وتلطف وأمن في
الأموال والنفوس في حال أن الدول المسيحية وفي رأسهم الحكومة النازية كانت
تضغط عليهم وتستأصلهم . ومن المؤسف عليه أنهم قد جازوا المسلمين بأحسن
الجزاء في مجازر فلسطين ولبنان ، وكأن غرامة جنايات الدول الأوربيّة الظالمة كانت
على عهدة أطفال المسلمين ونسائهم ومستضعفيهم ! !
اللهم ! فأيقظ المسلمين من سباتهم الغالب عليهم وادفع عنهم وعن بلادهم شر
الصهاينة وعملاء الكفر والفساد .
ولا يحصل هذا إلاّ بوحدة المسلمين واتحاد صفوفهم حتى كأنهم بنيان مرصوص ،
وإحساسهم بوظيفة الدفاع عن حرمات اللّه وحرمات المسلمين ، فإن اللّه - تعالى -
يقول : " إن اللّه لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم . " ( 1 )
هامش
1 - سورة الرعد ( 13 ) ، الآية 11 .