تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
الجهة الثانية عشرة : في إشارة إجمالية إلى شرائط الذمة : أقول : شرائط الذمة كثيرة وبابها واسع والبحث فيها تفصيلا لا يناسب المقام ، حيث إن بحثنا هنا في المنابع المالية للدولة الإسلامية ، فلنكتف في هذه الجهة بنقل بعض الكلمات من أعاظم الفقهاء ونعقبها بسرد بعض الأخبار المناسبة ونحيل البحث التفصيلي والاستدلال عليها إلى مظانّه وأهله فنقول : 1 - قال الشيخ في كتاب الجزية من الخلاف ( المسألة 22 ) : " أهل الذمة إذا فعلوا ما يجب به الحدّ مما يحرم في شرعهم مثل الزنا واللواطة السرقة والقتل والقطع أقيم عليهم الحدّ بلا خلاف ، لأنهم عقدوا الذمة بشرط أن تجري عليهم أحكامنا . وإن فعلوا ما يستحلّونه مثل شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرمات فلا يجوز أن يتعرض لهم ما لم يظهروه بلا خلاف . فإن أظهروه وأعلنوه كان للإمام أن يقيم عليهم الحدود . وقال جميع الفقهاء : ليس له أن يقيم الحدود التامّة بل يعزّرهم على ذلك لأنهم يستحلّون ذلك ويعتقدون إباحته . دليلنا الآيات الموجبات لإقامة الحدود ، وهي على عمومها ، وإنما خصصنا حال الاستتار بدليل الإجماع . وأيضاً عليه إجماع الفرقة . " ( 1 ) 2 - وفي جهاد النهاية : " وشرائط الذمة : الامتناع من مجاهرة المسلمين بأكل لحم الخنزير وشرب الخمور وأكل الربا ونكاح المحرمات في شريعة الإسلام ، فمتى فعلوا شيئاً من ذلك فقد
هامش
1 - الخلاف 3 / 242 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 476 | الشيخ المنتظري