تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
جنازته ونعشه ، لا أن يؤخذ منه ما له ثم تضرب لهزمته أو يزخّ في قفاه ويتلتل ، فتدبّر . وهناك أخبار تدلّ على الإرفاق بأهل الذمة في جباية الجزية منهم وعدم جواز ضربهم لذلك ووجوب إمهالهم مع الإعواز ، وسنذكرها في مسألة الخراج لاشتراكهما في هذا الحكم ، فانتظر . هذا . 8 - وفي الدرّ المنثور عن ابن عباس في قوله : " عن يد وهم صاغرون " قال : " ولا يلكزون . " ( 1 ) 9 - وفيه أيضاً عن سلمان في قوله : " وهم صاغرون " قال : " غير محمودين . " ( 2 ) 10 - وفيه أيضاً عن المغيرة : " أنه بعث إلى رستم فقال له رستم إلى مَ تدعو ؟ فقال له : أدعوك إلى الإسلام ، فإن أسلمت فلك مالنا وعليك ما علينا . قال : فإن أبيت ؟ قال : فتعطي الجزية عن يد وأنت صاغر ، فقال لترجمانه : قل له : أمّا إعطاء الجزية فقد عرفتها فما قولك : وأنت صاغر ؟ قال : تعطيها وأنت قائم وأنا جالس والسوط على رأسك . " ( 3 ) أقول : ليس قول مغيرة من الحجج الشرعية مع ما نعرفه من سابقته ولا حقته . هذا . وقد أشرنا في صدر المسألة إلى أن الجزية ضريبة تؤخذ عوضاً عن الكفّ عنهم عن حرماتهم ومشاعرهم والحماية لهم وتمتعهم بمزايا الدولة الإسلامية ، وأن يعامل كل واحد منهم كمواطن مسلم إذا التزموا بشرائط الذمة ، وليست مفروضة بداعي العقوبة والإهانة والتذليل ، نعم يلازم قبولها نوعاً من التسليم والانقياد ، وهذا شأن كل ضريبة ، ولا غنى للحكومات عن الأموال والضرائب . قال المفيد في المقنعة : " وجعلها - تعالى - حقناً لدمائهم ومنعاً من استرقاقهم ووقاية لما عداها من أموالهم . " ( 4 ) ويستفاد هذا من نصوص المعاهدات التي عقدها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والخلفاء
هامش
1 - الدّرّ المنثور 3 / 228 . 2 - الدّرّ المنثور 3 / 228 . 3 - الدّرّ المنثور 3 / 228 . 4 - المقنعة / 44 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 471 | الشيخ المنتظري