3 - وفي جهاد التذكرة :
" مسألة : اختلف علماؤنا في الصغار فقال ابن الجنيد : إنه عبارة عن أن يشترط
عليهم وقت العقد إجراء أحكام المسلمين عليهم إذا كانت الخصومات بينهم وبين
المسلمين أو يتحاكموا إلينا في خصوماتهم ، وأن تؤخذ منهم وهم قيام على الأرض .
قال الشيخ : الصغار : التزام أحكامنا وإجراؤها عليهم .
وقال الشافعي : هو أن يطأطأ رأسه عند التسليم فيأخذ المستوفي بلحيته ويضربه
في لهازمه ، وهو واجب في أحد قوليه حتى لو وكّل مسلماً بالأداء لم يجز ، وإن ضمن
المسلم الجزية لم يصح ، لكن يجوز إسقاط هذه الإهانة مع اسم الجزية عند المصلحة
بتضعيف الصدقة . " ( 1 )
وراجع في هذه المسألة المنتهى أيضاً والمختلف ( 2 ) .
4 - وقال الشافعي في الأمّ :
" سمعت عدداً من أهل العلم يقولون : الصغار أن يجري عليهم حكم الإسلام . وما
أشبه ما قالوا بما قالوا لامتناعهم من الإسلام ، فإذا جرى عليهم حكمه فقد أُصغروا بما
يجري عليهم منه . " ( 3 )
أقول : الظاهر أن الأمّ يشتمل على الفتاوى الأخيرة للشافعي .
5 - وفي منهاج النووي في فقه الشافعية :
" وتؤخذ بإهانة فيجلس الآخذ ويقوم الذمي ويطأطأ رأسه ويحني ظهره ويضعها
في الميزان ، ويقبض الآخذ لحيته ويضرب لِهزمتيه ، وكلّه مستحب ، وقيل : واجب .
فعلى الأول له توكيل مسلم بالأداء وحوالة عليه وأن يضمنها . قلت : هذه الهيئة باطلة ،
ودعوى استحبابها أشدّ خطأ ، واللّه أعلم . " ( 4 )
6 - وفي المغني المحتاج في ذيل قول المنهاج : " هذه الهيئة باطلة " قال :
هامش
1 - التذكرة 1 / 442 .
2 - المنتهى 2 / 967 ; والمختلف / 334 .
3 - الأمّ 4 / 99 ، الصغار مع الجزية .
4 - المنهاج ( المطبوع مع شرحه السراج الوهّاج ) / 551 .