تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
3 - وفي جهاد التذكرة : " مسألة : اختلف علماؤنا في الصغار فقال ابن الجنيد : إنه عبارة عن أن يشترط عليهم وقت العقد إجراء أحكام المسلمين عليهم إذا كانت الخصومات بينهم وبين المسلمين أو يتحاكموا إلينا في خصوماتهم ، وأن تؤخذ منهم وهم قيام على الأرض . قال الشيخ : الصغار : التزام أحكامنا وإجراؤها عليهم . وقال الشافعي : هو أن يطأطأ رأسه عند التسليم فيأخذ المستوفي بلحيته ويضربه في لهازمه ، وهو واجب في أحد قوليه حتى لو وكّل مسلماً بالأداء لم يجز ، وإن ضمن المسلم الجزية لم يصح ، لكن يجوز إسقاط هذه الإهانة مع اسم الجزية عند المصلحة بتضعيف الصدقة . " ( 1 ) وراجع في هذه المسألة المنتهى أيضاً والمختلف ( 2 ) . 4 - وقال الشافعي في الأمّ : " سمعت عدداً من أهل العلم يقولون : الصغار أن يجري عليهم حكم الإسلام . وما أشبه ما قالوا بما قالوا لامتناعهم من الإسلام ، فإذا جرى عليهم حكمه فقد أُصغروا بما يجري عليهم منه . " ( 3 ) أقول : الظاهر أن الأمّ يشتمل على الفتاوى الأخيرة للشافعي . 5 - وفي منهاج النووي في فقه الشافعية : " وتؤخذ بإهانة فيجلس الآخذ ويقوم الذمي ويطأطأ رأسه ويحني ظهره ويضعها في الميزان ، ويقبض الآخذ لحيته ويضرب لِهزمتيه ، وكلّه مستحب ، وقيل : واجب . فعلى الأول له توكيل مسلم بالأداء وحوالة عليه وأن يضمنها . قلت : هذه الهيئة باطلة ، ودعوى استحبابها أشدّ خطأ ، واللّه أعلم . " ( 4 ) 6 - وفي المغني المحتاج في ذيل قول المنهاج : " هذه الهيئة باطلة " قال :
هامش
1 - التذكرة 1 / 442 . 2 - المنتهى 2 / 967 ; والمختلف / 334 . 3 - الأمّ 4 / 99 ، الصغار مع الجزية . 4 - المنهاج ( المطبوع مع شرحه السراج الوهّاج ) / 551 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 469 | الشيخ المنتظري