الجهة الثالثة :
في كمية الجزية :
1 - قال الشيخ في كتاب الجزية من الخلاف ( المسألة 9 ) :
" ليس للجزية حدّ محدود ، بل ذلك موكول إلى اجتهاد الإمام يأخذ منهم بحسب
ما يراه أصلح وما يحتمل أحوالهم مما يكونون به صاغرين ، وبه قال الثوري . وقال
الشافعي : إذا بذل الكافر ديناراً في الجزية قبل منه موسراً كان أو معسراً أو
متوسطاً . قال مالك : أقلّ الجزية أربعة دنانير على أهل الذهب وثمانية وأربعون درهماً
على أهل الورق في جميع من ذكرناه . وقال أبو حنيفة : جزية المقلّ اثنا عشر درهماً ،
والمتوسط أربعة وعشرون درهماً ، والغني ثمانية وأربعون درهماً .
دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . ولأن تقدير ذلك بحدّ يحتاج إلى دليل شرعي ليس
في الشرع ما يدلّ عليه ، والآية إنما أوجبت الجزية التي يكون بإعطائها صاغراً وذلك
يختلف الحال فيه . " ( 1 )
2 - وفيه النهاية :
" وليس للجزية حدّ محدود ولا قدر موقت ، بل يأخذ الإمام منهم على قدر ما يراه
من أحوالهم من الغنى والفقر بقدر ما يكونون به صاغرين . " ( 2 )
3 - وفي المبسوط :
" وليس للجزية حدّ محدود ولا قدر مقدور ، بل يضعها الإمام على أراضيهم أو على
رؤوسهم على قدر أحوالهم من الضعف والقوة بمقدار ما يكونون صاغرين به . " ( 3 )
هامش
1 - الخلاف 3 / 239 .
2 - النهاية / 193 .
3 - المبسوط 2 / 38 .