تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الجهة الثالثة : في كمية الجزية : 1 - قال الشيخ في كتاب الجزية من الخلاف ( المسألة 9 ) : " ليس للجزية حدّ محدود ، بل ذلك موكول إلى اجتهاد الإمام يأخذ منهم بحسب ما يراه أصلح وما يحتمل أحوالهم مما يكونون به صاغرين ، وبه قال الثوري . وقال الشافعي : إذا بذل الكافر ديناراً في الجزية قبل منه موسراً كان أو معسراً أو متوسطاً . قال مالك : أقلّ الجزية أربعة دنانير على أهل الذهب وثمانية وأربعون درهماً على أهل الورق في جميع من ذكرناه . وقال أبو حنيفة : جزية المقلّ اثنا عشر درهماً ، والمتوسط أربعة وعشرون درهماً ، والغني ثمانية وأربعون درهماً . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . ولأن تقدير ذلك بحدّ يحتاج إلى دليل شرعي ليس في الشرع ما يدلّ عليه ، والآية إنما أوجبت الجزية التي يكون بإعطائها صاغراً وذلك يختلف الحال فيه . " ( 1 ) 2 - وفيه النهاية : " وليس للجزية حدّ محدود ولا قدر موقت ، بل يأخذ الإمام منهم على قدر ما يراه من أحوالهم من الغنى والفقر بقدر ما يكونون به صاغرين . " ( 2 ) 3 - وفي المبسوط : " وليس للجزية حدّ محدود ولا قدر مقدور ، بل يضعها الإمام على أراضيهم أو على رؤوسهم على قدر أحوالهم من الضعف والقوة بمقدار ما يكونون صاغرين به . " ( 3 )
هامش
1 - الخلاف 3 / 239 . 2 - النهاية / 193 . 3 - المبسوط 2 / 38 .