تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الجهة الثانية : في ذكر من تسقط عنه الجزية : 1 - قال الشيخ في كتاب الجزية من الخلاف ( المسألة 6 ) : " المجنون المطبق لا خلاف أنه لا جزية عليه ، وإن كان ممن يُجنّ أحياناً ويفيق أحياناً حكم بحكم الأغلب ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يسقط حكم المجنون ولا تلفق أيّامه . وقال أكثر أصحابه : تلفق أيامه فإذا بلغت الأيام حولا وجبت الجزية . دليلنا قوله - تعالى - : " حتى يعطوا الجزية " ، ولم يستثن ولم يشرط التلفيق ، وإنما أخرجنا المطبق ومن غلب على أكثر أيامه الجنون بدليل . " ( المسألة 7 ) : " الشيوخ الهرمى وأصحاب الصوامع والرهبان يؤخذ منهم الجزية وللشافعي فيه قولان . بناء على القولين إذا وقعوا في الأسر هل يجوز قتلهم أم لا . وفي أصحابنا من قال : لا تؤخذ منهم الجزية . دليلنا على الأول قوله تعالى : " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " ، لم يفصل " . . . ( المسألة 10 ) : " من لا كسب له ولا مال لا يجب عليه الجزية ، وبه قال أبو حنيفة وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر وهو أصحهما : أنها تجب عليه . دليلنا إجماع الفرقة . وأيضاً الأصل براءة الذمة ، وأيضاً قوله - تعالى - : " لا يكلف اللّه نفساً إلا وسعها " ، وأيضاً قوله - تعالى - : " لا يكلف اللّه نفساً إلا ما آتاها " . وإذا لم يكن له قدرة على المال ولا الكسب فلا يجوز أن يجب عليه الجزية . " ( 1 )
هامش
1 - الخلاف 3 / 238 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 413 | الشيخ المنتظري