تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الزبور . وقال الخليل : هم قوم دينهم شبيه بدين النصارى إلا أن قبلتهم نحو مهبّ الجنوب حيال منتصف النهار ، يزعمون أنهم على دين نوح . وقال ابن زيد : هم أهل دين من الأديان كانوا بالجزيرة - جزيرة الموصل - يقولون : لا إله إلا اللّه ولم يؤمنوا برسول اللّه ، فمن أجل ذلك كان المشركون يقولون للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولأصحابه : هؤلاء الصابئون ; يشبهونهم بهم . وقال آخرون : هم طائفة من أهل الكتاب . والفقهاء بأجمعهم يجيزون أخذ الجزية منهم ، وعندنا لا يجوز ذلك لأنهم ليسوا بأهل كتاب . " ( 1 ) 5 - وفي تفسير القرطبي : " واختلف في الصابئين : فقال السدّي : هم فرقة من أهل الكتاب . وقاله إسحاق بن راهويه . قال ابن المنذر : وقال إسحاق : لا بأس بذبائح الصابئين ، لأنهم طائفة من أهل الكتاب . وقال أبو حنيفة : لا بأس بذبائحهم ومناكحة نسائهم . وقال الخليل : هم قوم يشبه دينهم دين النصارى إلا أن قبلتهم نحو مهبّ الجنوب ، يزعمون أنهم على دين نوح - عليه السلام - . وقال مجاهد والحسن وابن أبي نُجَيح : هم قوم تركّب دينهم بين اليهودية والمجوسية ، لا تؤكل ذبائحهم . ابن عباس : ولا تنكح نساؤهم . وقال الحسن أيضاً وقتادة : هم قوم يعبدون الملائكة ويصلّون إلى القبلة ويقرؤون الزبور ويصلّون الخمس ، رآهم زياد بن أبي سفيان ، فأراد وضع الجزية عنهم حين عرف أنهم يعبدون الملائكة . والذي تحصّل من مذهبهم - فيما ذكره بعض علمائنا - أنهم موحِّدون معتقدون تأثير النجوم وأنها فعّالة ، ولهذا أفتى أبو سعيد الإصطخري القادر باللّه بكفرهم حين سأله عنهم " . ( 2 ) 6 - وفي المصنَّف لعبد الرزاق بسنده ، عن قتادة ، قال : " الصابئون قوم يعبدون الملائكة ويصلّون إلى القبلة ويقرؤون الزبور . وعن مجاهد قال : الصابئون بين المجوس واليهود ; ليس لهم دين . وعنه أيضاً قال : سئل ابن
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 126 . 2 - تفسير القرطبي 1 / 434 .