الزبور . وقال الخليل : هم قوم دينهم شبيه بدين النصارى إلا أن قبلتهم نحو مهبّ
الجنوب حيال منتصف النهار ، يزعمون أنهم على دين نوح . وقال ابن زيد : هم أهل
دين من الأديان كانوا بالجزيرة - جزيرة الموصل - يقولون : لا إله إلا اللّه ولم يؤمنوا
برسول اللّه ، فمن أجل ذلك كان المشركون يقولون للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولأصحابه : هؤلاء
الصابئون ; يشبهونهم بهم . وقال آخرون : هم طائفة من أهل الكتاب .
والفقهاء بأجمعهم يجيزون أخذ الجزية منهم ، وعندنا لا يجوز ذلك لأنهم ليسوا
بأهل كتاب . " ( 1 )
5 - وفي تفسير القرطبي :
" واختلف في الصابئين : فقال السدّي : هم فرقة من أهل الكتاب . وقاله إسحاق بن
راهويه . قال ابن المنذر : وقال إسحاق : لا بأس بذبائح الصابئين ، لأنهم طائفة من أهل
الكتاب . وقال أبو حنيفة : لا بأس بذبائحهم ومناكحة نسائهم . وقال الخليل : هم قوم يشبه
دينهم دين النصارى إلا أن قبلتهم نحو مهبّ الجنوب ، يزعمون أنهم على دين نوح -
عليه السلام - . وقال مجاهد والحسن وابن أبي نُجَيح : هم قوم تركّب دينهم بين اليهودية
والمجوسية ، لا تؤكل ذبائحهم . ابن عباس : ولا تنكح نساؤهم . وقال الحسن أيضاً وقتادة : هم
قوم يعبدون الملائكة ويصلّون إلى القبلة ويقرؤون الزبور ويصلّون الخمس ، رآهم زياد بن
أبي سفيان ، فأراد وضع الجزية عنهم حين عرف أنهم يعبدون الملائكة .
والذي تحصّل من مذهبهم - فيما ذكره بعض علمائنا - أنهم موحِّدون معتقدون تأثير
النجوم وأنها فعّالة ، ولهذا أفتى أبو سعيد الإصطخري القادر باللّه بكفرهم حين سأله
عنهم " . ( 2 )
6 - وفي المصنَّف لعبد الرزاق بسنده ، عن قتادة ، قال :
" الصابئون قوم يعبدون الملائكة ويصلّون إلى القبلة ويقرؤون الزبور . وعن مجاهد
قال : الصابئون بين المجوس واليهود ; ليس لهم دين . وعنه أيضاً قال : سئل ابن
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 126 .
2 - تفسير القرطبي 1 / 434 .