تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
صاغرون . " فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منهم إلا الجزية أو القتل ، وما لهم فيء ، وذراريّهم سبي ، وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم ، وحرمت أموالهم ، وحلّت لنا مناكحتهم ، ومن كان منهم في دار الحرب حلّ لنا سبيهم ، ولم تحل لنا مناكحتهم ولم يقبل منهم إلا الدخول في دار الإسلام أو الجزية أو القتل . والسيف الثالث سيف على مشركي العجم ، يعني الترك والديلم والخزر ، قال اللّه - عزّ وجلّ - في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقصّ قصتهم ثم قال : " فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدّوا الوثاق فإما منّاً بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها . " فأما قوله : " فإمّا منّاً بعد " يعني بعد السبي منهم ، " وإما فداء " يعني المفاداة بينهم وبين أهل الإسلام . فهؤلاء لن يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام ، لا تحلّ لنا مناكحتهم ما داموا في دار الحرب . " ( 1 ) ولا يخفى أن الآية الأولى المذكورة في الحديث تحصّلت من ضمّ آيتي 5 و 11 من سورة التوبة ، فراجع . 9 - وفي المستدرك ، عن العياشي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " أن اللّه بعث محمداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخمسة أسياف : فسيف على مشركي العرب ، قال اللّه - جلّ وجهه - : " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد ، فإن تابوا ( يعني فإن آمنوا ) فإخوانكم في الدين " لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام . الحديث . " ( 2 ) 10 - وفي الوسائل في صحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي الواردة في مناظرة الإمام الصادق ( عليه السلام ) مع عمرو بن عبيد وغيره من المعتزلة في شأن محمد بن عبد اللّه بن الحسن ، قال ( عليه السلام ) : " يا عمرو ، أرأيت لو بايعت صاحبك الذي تدعوني إلى بيعته ثم اجتمعت لكم الأمة فلم يختلف عليكم رجلان فيها فأفضيتم إلى المشركين الذين لا يسلمون ولا يؤدون الجزية ، أكان عندكم وعند صاحبكم من العلم ما تسيرون فيه بسيرة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المشركين في حروبه ؟ قال : نعم . قال : فتصنع ماذا ؟ قال : ندعوهم إلى الإسلام ، فإن أبوا
هامش
1 - الوسائل 11 / 16 ، الباب 5 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 . 2 - مستدرك الوسائل 2 / 246 ، الباب 5 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 .