صاغرون . " فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منهم إلا الجزية أو القتل ،
وما لهم فيء ، وذراريّهم سبي ، وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم ،
وحرمت أموالهم ، وحلّت لنا مناكحتهم ، ومن كان منهم في دار الحرب حلّ لنا سبيهم ،
ولم تحل لنا مناكحتهم ولم يقبل منهم إلا الدخول في دار الإسلام أو الجزية أو القتل .
والسيف الثالث سيف على مشركي العجم ، يعني الترك والديلم والخزر ، قال اللّه -
عزّ وجلّ - في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا فقصّ قصتهم ثم قال : " فضرب
الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدّوا الوثاق فإما منّاً بعد وإما فداء حتى تضع الحرب
أوزارها . " فأما قوله : " فإمّا منّاً بعد " يعني بعد السبي منهم ، " وإما فداء " يعني المفاداة
بينهم وبين أهل الإسلام . فهؤلاء لن يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام ، لا تحلّ
لنا مناكحتهم ما داموا في دار الحرب . " ( 1 )
ولا يخفى أن الآية الأولى المذكورة في الحديث تحصّلت من ضمّ آيتي 5 و 11
من سورة التوبة ، فراجع .
9 - وفي المستدرك ، عن العياشي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " أن اللّه
بعث محمداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخمسة أسياف : فسيف على مشركي العرب ، قال اللّه - جلّ وجهه - :
" اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد ،
فإن تابوا ( يعني فإن آمنوا ) فإخوانكم في الدين " لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في
الإسلام . الحديث . " ( 2 )
10 - وفي الوسائل في صحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي الواردة في مناظرة
الإمام الصادق ( عليه السلام ) مع عمرو بن عبيد وغيره من المعتزلة في شأن محمد بن عبد اللّه بن
الحسن ، قال ( عليه السلام ) : " يا عمرو ، أرأيت لو بايعت صاحبك الذي تدعوني إلى بيعته ثم
اجتمعت لكم الأمة فلم يختلف عليكم رجلان فيها فأفضيتم إلى المشركين الذين
لا يسلمون ولا يؤدون الجزية ، أكان عندكم وعند صاحبكم من العلم ما تسيرون فيه
بسيرة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المشركين في حروبه ؟ قال : نعم . قال : فتصنع ماذا ؟ قال :
ندعوهم إلى الإسلام ، فإن أبوا
هامش
1 - الوسائل 11 / 16 ، الباب 5 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 .
2 - مستدرك الوسائل 2 / 246 ، الباب 5 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 .