تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وللرسول خاصة ليس لأحد فيه الشركة ، وإنما جعل الشركة في شيء قوتل عليه ، فجعل لمن قاتل من الغنائم أربعة أسهم وللرسول سهم ، والذي للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقسمه على ستة أسهم : ثلاثة له وثلاثة لليتامى والمساكين وابن السبيل . وأما الأنفال فليس هذه سبيلها كانت للرسول خاصة . وكانت فدك لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصة لأنه فتحها وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يكن معهما أحد فزال عنها اسم الفيء ولزمها اسم الأنفال ، وكذلك الآجام والمعادن والبحار والمفاوز هي للإمام خاصة . " ( 1 ) أقول : ما ذكره - قدِّس سرّه - مخالف لصريح الآية في سورة الحشر وللروايات الكثيرة الآتية ولما حكيناه عن علماء الفريقين . 10 - وفي تفسير النعماني جعل الفيء أعم مما أوجف عليه وما لم يوجف فقال : " والفئ يقسم قسمين : فمنه ما هو خاص للإمام وهو قول اللّه - عزّ وجلّ - في سورة الحشر : " ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " وهي البلاد التي لا يوجف عليها المسلمون بخيل لا ركاب . والضرب الآخر ما رجع إليهم مما غصبوا عليه في الأصل ، قال اللّه - تعالى - : " إني جاعل في الأرض خليفة . " فكانت الدنيا بأسرها لآدم ( عليه السلام ) : إذ كان خليفة للّه في أرضه ، ثم هي للمصطفين الذين اصطفاهم وعصمهم ، فكانوا هم الخلفاء في الأرض ، فلما غصبهم الظلمة على الحق الذي جعله اللّه ورسوله لهم وحصل ذلك في أيدي الكفار صار في أيديهم على سبيل الغصب حتى بعث اللّه - تعالى - رسوله محمداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرجع له ولأوصيائه ، فما كانوا غصبوا عليه أخذوه منهم بالسيف ، فصار ذلك مما أفاء اللّه به ، أي مما أرجعه اللّه إليهم ، والدليل على أن الفيء هو الراجع قوله - تعالى - : " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ، فإن فاؤوا فإن اللّه غفور رحيم . " أي رجعوا من الإيلاء إلى المناكحة . وقوله - عزّ وجلّ - : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما . . . حتى تفيء إلى أمر اللّه ، أي ترجع . " ( 2 )
هامش
1 - الكافي 1 / 538 ، كتاب الحجة . 2 - بحار الأنوار 90 / 7 ; ( = ط . إيران 93 / 47 ) ، كتاب القرآن ، باب ما ورد في أصناف القرآن ; روى صدره في الوسائل 6 / 370 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 19 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 348 | الشيخ المنتظري