تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
5 - وفي أمّ الشافعي : " والغنيمة هي الموجف عليها بالخيل والركاب لمن حضر من غني وفقير ، والفئ وهو ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . " ( 1 ) 6 - وفي تفسير سورة الحشر من القرطبي قال : " الثالثة : الأموال التي للأئمة والولاة فيها مدخل ثلاثة أضرب : ما أخذ من المسلمين على طريق التطهير لهم كالصدقات والزكوات . والثاني : الغنائم ، وهو ما يحصل في أيدي المسلمين من أموال الكافرين بالحرب والقهر والغلبة . والثالث : الفيء ، وهو ما رجع للمسلمين من أموال الكفار عفواً صفواً من غير قتال ولا إيجاف ، كالصلح والجزية والخراج والعشور المأخوذة من تجار الكفار ، ومثله أن يهرب المشركون ويتركوا أموالهم أو يموت أحد منهم في دار الإسلام ولا وارث له . . . فأما الفيء فقسمته وقسمة الخمس سواء . والأمر عند مالك فيهما إلى الإمام : فإن رأى حبسهما لنوازل تنزل بالمسلمين فعل ، وإن رأى قسمتهما أو قسمة أحدهما قسمه كله بين الناس وسوى فيه بين عربيّهم ومولاهم . . . " ( 2 ) 7 - وقال الماوردي : " الباب الثاني عشر في قسم الفيء والغنيمة : وأموال الفيء والغنائم : ما وصلت من المشركين أو كانوا سبب وصولها . ويختلف المالان في حكمهما ، وهما مخالفان لأموال الصدقات من أربعة أوجه : أحدها : أن الصدقات مأخوذة من المسلمين تطهيراً لهم ، والفئ والغنيمة مأخوذان من الكفار انتقاماً منهم . والثاني : أن مصرف الصدقات منصوص عليه ليس للأئمة اجتهاد فيه ، وفي أموال الفيء والغنيمة ما يقف مصرفه على اجتهاد الأئمة . والثالث : أن أموال الصدقات يجوز أن ينفرد أربابها بقسمتها في أهلها . ولا يجوز
هامش
1 - الأمّ 4 / 64 . 2 - تفسير القرطبي 18 / 14 .