5 - وفي أمّ الشافعي :
" والغنيمة هي الموجف عليها بالخيل والركاب لمن حضر من غني وفقير ، والفئ
وهو ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . " ( 1 )
6 - وفي تفسير سورة الحشر من القرطبي قال :
" الثالثة : الأموال التي للأئمة والولاة فيها مدخل ثلاثة أضرب : ما أخذ من
المسلمين على طريق التطهير لهم كالصدقات والزكوات .
والثاني : الغنائم ، وهو ما يحصل في أيدي المسلمين من أموال الكافرين بالحرب
والقهر والغلبة .
والثالث : الفيء ، وهو ما رجع للمسلمين من أموال الكفار عفواً صفواً من غير قتال
ولا إيجاف ، كالصلح والجزية والخراج والعشور المأخوذة من تجار الكفار ، ومثله أن
يهرب المشركون ويتركوا أموالهم أو يموت أحد منهم في دار الإسلام ولا وارث له . . .
فأما الفيء فقسمته وقسمة الخمس سواء . والأمر عند مالك فيهما إلى الإمام : فإن
رأى حبسهما لنوازل تنزل بالمسلمين فعل ، وإن رأى قسمتهما أو قسمة أحدهما قسمه
كله بين الناس وسوى فيه بين عربيّهم ومولاهم . . . " ( 2 )
7 - وقال الماوردي :
" الباب الثاني عشر في قسم الفيء والغنيمة : وأموال الفيء والغنائم : ما وصلت من
المشركين أو كانوا سبب وصولها .
ويختلف المالان في حكمهما ، وهما مخالفان لأموال الصدقات من أربعة أوجه :
أحدها : أن الصدقات مأخوذة من المسلمين تطهيراً لهم ، والفئ والغنيمة مأخوذان
من الكفار انتقاماً منهم .
والثاني : أن مصرف الصدقات منصوص عليه ليس للأئمة اجتهاد فيه ، وفي أموال
الفيء والغنيمة ما يقف مصرفه على اجتهاد الأئمة .
والثالث : أن أموال الصدقات يجوز أن ينفرد أربابها بقسمتها في أهلها . ولا يجوز
هامش
1 - الأمّ 4 / 64 .
2 - تفسير القرطبي 18 / 14 .