الأمر الرابع :
ما هو مفهوم الفيء والمقصود منه في لسان الشرع ؟
1 - قال الراغب في المفردات :
" الفيء والفيئة : الرجوع إلى حالة محمودة . قال : " حتى تفيء إلى أمر اللّه " . " فإن
فاءت " وقال : " فإن فاؤوا . " ومنه فاء الظل . والفئ لا يقال إلا للراجع منه . قال : " يتفيأ
ظلاله . " وقيل للغنيمة التي لا يلحق فيها مشقة فيء . قال : " ما أفاء اللّه على رسوله " .
" مما أفاء اللّه عليك " " ( 1 )
2 - وفي النهاية :
" قد تكرر ذكر الفيء في الحديث على اختلاف تصرفه . وهو ما حصل للمسلمين
من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد . وأصل الفيء : الرجوع . يقال : فاء يفيء فئة
وفيوءً ، كأنه كان في الأصل لهم فرجع إليهم . . . " ( 2 )
3 - وفي تفسير سورة الحشر من التبيان :
" فالفيء ردّ ما كان للمشركين على المسلمين بتمليك اللّه إياهم ذلك على ما شرط
فيه . يقال : فاء يفيء فيئاً إذا رجع ، وأفأته أنا عليه : إذا رددته عليه . وقال عمر بن
الخطاب ومعمر : مال الفيء هو مال الجزية والخراج .
والفئ كل ما رجع من أموال الكافرين إلى المؤمنين ، فمنه غنيمة وغير غنيمة ،
فالغنيمة ما أخذ بالسيف ، فأربعة أخماسه للمقاتلة وخمسه للذين ذكرهم اللّه في قوله :
" واعلموا أنما غنمتم " ، الآية . وقال كثير من العلماء : إن الفيء المذكور في هذه الآية
هو الغنيمة .
هامش
1 - المفردات / 402 .
2 - النهاية لابن الأثير 3 / 482 .