تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الأمر الرابع : ما هو مفهوم الفيء والمقصود منه في لسان الشرع ؟ 1 - قال الراغب في المفردات : " الفيء والفيئة : الرجوع إلى حالة محمودة . قال : " حتى تفيء إلى أمر اللّه " . " فإن فاءت " وقال : " فإن فاؤوا . " ومنه فاء الظل . والفئ لا يقال إلا للراجع منه . قال : " يتفيأ ظلاله . " وقيل للغنيمة التي لا يلحق فيها مشقة فيء . قال : " ما أفاء اللّه على رسوله " . " مما أفاء اللّه عليك " " ( 1 ) 2 - وفي النهاية : " قد تكرر ذكر الفيء في الحديث على اختلاف تصرفه . وهو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد . وأصل الفيء : الرجوع . يقال : فاء يفيء فئة وفيوءً ، كأنه كان في الأصل لهم فرجع إليهم . . . " ( 2 ) 3 - وفي تفسير سورة الحشر من التبيان : " فالفيء ردّ ما كان للمشركين على المسلمين بتمليك اللّه إياهم ذلك على ما شرط فيه . يقال : فاء يفيء فيئاً إذا رجع ، وأفأته أنا عليه : إذا رددته عليه . وقال عمر بن الخطاب ومعمر : مال الفيء هو مال الجزية والخراج . والفئ كل ما رجع من أموال الكافرين إلى المؤمنين ، فمنه غنيمة وغير غنيمة ، فالغنيمة ما أخذ بالسيف ، فأربعة أخماسه للمقاتلة وخمسه للذين ذكرهم اللّه في قوله : " واعلموا أنما غنمتم " ، الآية . وقال كثير من العلماء : إن الفيء المذكور في هذه الآية هو الغنيمة .
هامش
1 - المفردات / 402 . 2 - النهاية لابن الأثير 3 / 482 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 343 | الشيخ المنتظري