تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
حقه " . . . فلما نزلت هذه الآية على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ادعوا لي فاطمة ، فدعيت له ، فقال : يا فاطمة ، قالت : لبيك يا رسول اللّه ، فقال : هذه فدك ، هي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وهي لي خاصة دون المسلمين ، وقد جعلتها لك لما أمرني اللّه - تعالى - به ، فخذيها لك ولولدك . " ( 1 ) ورواها أيضاً في تحف العقول ( 2 ) . 4 - وفي شرح ابن أبي الحديد بسنده ، عن الزهري ، قال : " بقيت بقية من أهل خيبر تحصنوا فسألوا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يحقن دماءهم يسيرهم ففعل ، فسمع ذلك أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك ، وكانت للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصة لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . " ( 3 ) وروى نحو ذلك البلاذري في فتوح البلدان . ( 4 ) 5 - وفيه أيضاً : " قال أبو بكر : وروى محمد بن إسحاق أيضاً أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما فرغ من خيبر قذف اللّه الرعب في قلوب أهل فدك ، فبعثوا إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فصالحوه على النصف من فدك ، فقدمت عليه رسلهم بخيبر أو بالطريق أو بعد ما أقام بالمدينة ، فقبل ذلك منهم . وكانت فدك لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خالصة له ، لأنه لم يوجف عليها بخيل لا ركاب . قال : وقد روي أنه صالحهم عليها كلها . " ( 5 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الواردة في هذا المجال . وبالجملة ، ففدك كانت مما لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، فكانت خالصة لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يعني لم يتعلق بها حق للمقاتلين ، بل كانت بأجمعها تحت اختيار
هامش
1 - عيون أخبار الرضا / 233 ، الباب 23 ( باب ذكر مجلس الرضا ( عليه السلام ) مع المأمون ) ، الحديث 1 . 2 - تحف العقول / 430 . 3 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16 / 210 . 4 - فتوح البلدان / 43 . 5 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16 / 210 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 330 | الشيخ المنتظري