تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان له أن يضعها حيث يراها مصلحة . فأعطاها فاطمة - عليها السلام - لا لأنها ابنته فقط ، بل لأن بيتها مهبط الملائكة ومحور حفظ الكتاب والسنّة وضمان مستقبل الأمة ، وهذا كان من أهم المصالح العامة . فهو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أراد دعم بيت الإمامة من الجهة المالية وبهذا الملاك أعطى ونحل فاطمة فدك ، وبهذا الملاك أيضاً ابتزّها الغاصبون . ومطالبة الميراث كانت في الرتبة المتأخرة ومن باب المماشاة ، كما يظهر لمن تتبع . وفي نهج البلاغة : " بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء ، فشحّت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس قوم آخرين ، ونعم الحَكَم اللّه . وما أصنع بفدك وغير فدك والنفس مظانها في غد جدث ؟ " ( 1 ) فظاهره أن فدك كانت في أيديهم وتحت تصرفهم ، وعلى هذا فلم يكن للخليفة مطالبتهم بالبيّنة ، فإنها خلاف موازين القضاء . ولم يكن إقطاع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لفاطمة ( عليه السلام ) وأهلها أمراً فريداً يخصها : ففي فتوح البلدان للبلاذري : أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أقطع من أرض بني النضير أبا بكر عبد الرحمان بن عوف وأبا دجانة وغيرهم . ( 2 ) وأقطع الزبير بن العوام أرضاً من أرض بني النضير ذات نخل . ( 3 ) وأقطع بلالا أرضاً فيها جبل ومعدن . ( 4 ) وقال مالك بن أنس : أقطع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلال بن الحارث معادن بناحية الفرع ، لا اختلاف في ذلك بين علمائنا . ( 5 ) وأقطع علياً ( عليه السلام ) أربع أرضين : الفقيرين وبئر قيس والشجرة . " ( 6 ) وأبو بكر نفسه أقطع الزبير الجرف ، وعمر أقطعه العقيق أجمع . ( 7 )
هامش
1 - نهج البلاغة ، فيض / 967 ; عبده 3 / 79 ; لح / 417 ، الكتاب 45 . 2 - فتوح البلدان / 31 . 3 - فتوح البلدان / 34 . 4 - فتوح البلدان / 27 . لبلدان / 34 . 5 - فتوح البلدان / 27 . 6 - فتوح البلدان / 27 . 7 - فتوح البلدان / 34 .