اعطاء فدك لفاطمة " ع " :
وحفظ بيت الوحي والرسالة ، وأغصان شجرة النبوة ، وشؤون العترة الطاهرة التي
عدّها الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قريناً للكتاب العزيز في حديث الثقلين المتواتر نقله بين
الفريقين حفظاً للكتاب والسنة ، وسفناً لنجاة الأمة ونظاماً لأمرهم ، قد كان من أهم
المصالح العامة التي كان يجب على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الاهتمام بها لمستقبل الأمة .
ولأجل ذلك أعطى فاطمة ( عليه السلام ) فدك التي كانت خالصة له ، حيث كانت هي قرينة
لباب العلم والحكمة وصدفاً لدرر العترة الطاهرة :
1 - ففي الدر المنثور : " أخرج البزاز وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن
أبي سعيد الخدري ، قال : لما نزلت هذه الآية : " وآت ذا القربى حقه " دعا
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة فأعطاها فدك . "
وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عباس ، قال : لما نزلت : " وآت ذا القربى حقه " أقطع
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة فدك . " ( 1 )
2 - وفي الوسائل بسنده ، عن علي بن أسباط ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) في
حديث ، قال : " إن اللّه لما فتح على نبيه فدك وما والاها لم يوجف عليه بخيل لا ركاب ،
فأنزل اللّه على نبيه : " وآت ذا القربى حقه " ، فلم يدر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من هم فراجع
في ذلك جبرئيل وراجع جبرئيل ربه ، فأوحى اللّه إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة .
الحديث . " ( 2 )
3 - وروى الصدوق في العيون : " والآية الخامسة قول اللّه - عزّ وجلّ - : " وآت ذا القربى
هامش
1 - الدّر المنثور 4 / 177 . والآية المذكورة من سورة الإسراء ( 17 ) ، رقمها 26 .
2 - الوسائل 6 / 366 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 5 .