تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الأمر الأول : قد يقال : إن الموضوع في كلتا الآيتين هنا أموال بني النضير ، وإنما تعرضت الآية الأولى لعدم كونها للمقاتلين حيث لم يوجفوا عليها ، وما بعدها تعرضت لما هو المصرف لها . وقد يقال : إن الموضوع في الأولى أموال بني النضير ، وفي الثانية جميع ما أفاء اللّه على رسوله من بني النضير وغيرهم . قال في المجمع : " قال ابن عباس : نزل قوله : " ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى " الآية ، في أموال كفار أهل القرى وهم قريظة وبنو النضير وهما بالمدينة ، وفدك وهي من المدينة على ثلاثة أميال ، وخيبر ، وقرى عرينة ، وينبع ، جعلها اللّه لرسوله يحكم فيها ما أراد ، أخبر أنها كلّها له . فقال أناس : فهلا قسمها ؟ فنزلت الآية . وقيل : إن الآية الأولى بيان أموال بني النضير خاصة ، لقوله : " وما أفاء اللّه على رسوله منهم " ، الآية . والثانية بيان الأموال التي أصيبت بغير قتال . وقيل : إنهما واحد الآية الثانية بيان قسم المال الذي ذكره اللّه في الآية الأولى . " ( 1 ) أقول : يظهر منه أن الأقوال ثلاثة ، وعلى القول الأوّل تشمل الآية الثانية لما حصل بالقتال أيضاً ، كأموال خيبر . وربّما يشهد لهذا القول خبر محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، حيث ذكر فيه بعض مصاديق الفيء والأنفال وقال إنها للإمام ثم قال : وأما قوله : " وما أفاء اللّه على
هامش
1 - مجمع البيان 5 / 260 ( الجزء 9 ) .