على ما هم عليه من السكنى في مساكنكم وأموالكم ، وإن أحببتم أعطيتهم
وخرجوا من دوركم .
فتكلم سعد بن عبادة وسعد بن معاذ فقالا : يا رسول اللّه ، بل تقسمه
للمهاجرين يكونون في دورنا كما كانوا ، ونادت الأنصار : رضينا وسلمنا يا
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقسم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما أفاء اللّه عليه وأعطى المهاجرين ولم يعط
أحداً من الأنصار من ذلك الفيء شيئاً إلا رجلين كانا محتاجين : سهل بن حنيف ، وأبا
دجانة . " ( 1 ) راجع في ذلك أيضاً تحف العقول . ( 2 )
7 - وفي سنن البيهقي بسنده عن الزهري ، عن مالك بن أوس ، عن عمر في حديث
قال : " كانت أموال بني النضير مما أفاء اللّه على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون
بخيل ولا ركاب ، فكانت لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خالصاً دون المسلمين ، وكان
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ينفق منها على أهله نفقة سنة ، فما فضل جعله في الكراع والسلاح ،
عدة في سبيل اللّه . " ( 3 )
ونحوه في أمّ الشافعي ، ( 4 ) والأموال لأبي عبيد . ( 5 )
8 - وفي سنن البيهقي أيضاً بسنده عن الزهري : " كانت بنو النضير للنبي خالصاً
لم يفتحوها عنوة ، افتتحوها على صلح ، فقسمها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين المهاجرين ، لم يعط
الأنصار منها شيئاً إلا رجلين كانت بهما حاجة . " ( 6 )
9 - وفي المجمع : " جعل اللّه أموال بني النضير لرسوله خالصة ، يفعل بها ما يشاء ،
فقسمها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين المهاجرين ، ولم يعط الأنصار منها شيئاً إلاّ ثلاثة نفر
هامش
1 - المغازي للواقدي 1 / 379 .
2 - تحف العقول / 341 ، رسالة أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الغنائم ووجوب الخمس .
3 - سنن البيهقي 6 / 296 ، كتاب قسم الفيء والغنيمة ، باب مصرف أربعة أخماس الفيء . . .
4 - الأمّ للشافعي 4 / 64 .
5 - الأموال / 15 .
6 - سنن البيهقي 6 / 296 ، كتاب قسم الفيء والغنيمة ، باب مصرف أربعة أخماس الفيء . . .