تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
3 - وقد مر هذا المضمون في خبر الأسياف أيضاً ، فراجع . ( 1 ) 4 - وفي خبر عبد اللّه بن سليمان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " ولو قتل علي ( عليه السلام ) أهل البصرة جميعاً واتخذ أموالهم لكان ذلك له حلالا ، ولكنه منّ عليهم ليمنّ على شيعته من بعده . " ( 2 ) 5 - وفي نهج البلاغة في ذكر أصحاب الجمل : " فواللّه لو لم يصيبوا من المسلمين إلاّ رجلا واحداً معتمدين لقتله بلا جرم جره لحلّ لي قتل ذلك الجيش كله ، إذ حضروه فلم ينكروا ولم يدفعوا عنه بلسان ولا بيد . دع ما أنهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدّة التي دخلوا بها عليهم . " ( 3 ) 6 - وعن غيبة النعماني بسنده ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال : " إن علياً ( عليه السلام ) قال : " كان لي أن أقتل المولّي وأجهز على الجريح ، ولكن تركت ذلك للعافية من أصحابي إن خرجوا لم يقتلوا . والقائم ( عليه السلام ) له أن يقتل المولّي ويجهز على الجريح . " ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار ، وسيأتي بعضها في المسألة الثانية . وبالجملة فمقتضى هذه الأخبار الكثيرة أن الحكم الأولي في المدبر والجريح المأسور من البغاة كان هو جواز الاتباع والإجهاز والقتل ، وعمل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمره بالمنّ فيها وقع منه عفواً ومنّاً ، فكيف جعل المنّ حكماً مستمراً في جميع الأعصار وأفتى به أصحابنا ؟ اللّهم إلاّ أن يقال : إن حكمه ( عليه السلام ) بالعفو والمنّ وإن كان حكماً ولائياً ولكنه لم يكن موسمياً في مورد خاص بل كان حكماً ولائياً مستمراً إلى عصر ظهور
هامش
1 - الوسائل 11 / 16 و 18 ، الباب 5 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 . 2 - الوسائل 11 / 58 - 59 ، الباب 25 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 6 . 3 - نهج البلاغة ، فيض / 556 ; عبده 2 / 104 ; لح / 247 ، الخطبة 172 . 4 - مستدرك الوسائل 2 / 252 ، الباب 22 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 6 .