تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
عمّار ، حيث كان من خواص أصحابه ( عليه السلام ) ولم يكن يصدر إلاّ عن أمره . اللّهم إلاّ أن يقال : إن مجرد الرضا والإذن لا يكفي في ذلك ، بل يعتبر أن يكون الغزاء بأمر الإمام وتحت قيادة أمير أمّره . وفي كفاية الأحكام بعد تضعيف المرسل قال : " ثم لو صحت لا تضرّ ، لأن الظاهر أن الفتوح التي وقعت في زمن عمر كانت بإذن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأن عمر كان يشاور الصحابة خصوصاً أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تدبير الحروب وغيرها ، وكان لا يصدر إلاّ عن رأيه ( عليه السلام ) . والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخبره بالفتوح وغلبة المسلمين على أهل الفرس والروم . وقبول سلمان تولية المدائن وعمّار إمارة العساكر مع ما روي فيهما قرينة على ما ذكرنا . ومع ذلك وقع التصريح بحكم أرض السواد وكونها للمسلمين في النص الصحيح كما ذكرنا . وقد روى الشيخ ، عن محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن سيرة الإمام ( عليه السلام ) في الأرض التي فتحت بعد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد سار في أهل العراق بسيرة ، فهم إمام لسائر الأرضين . الحديث . " ( 1 ) وفي الجواهر بعد نقل كلام الكفاية قال : " وعن الصدوق أنه روى مرسلا استشارة عمر علياً ( عليه السلام ) في هذه الأراضي فقال : " دعها عدة للمسلمين " . وعن بعض التواريخ أن عمر لما رأى المغلوبية في عسكر الإسلام في غالب الأسفار والأوقات استدعى من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يرسل الحسن ( عليه السلام ) إلى محاربة يزدجرد ، فأجابه وأرسله . وحكي أنه ورد ري وشهريار ، وفي المراجعة ورد قم ، ارتحل منها إلى كهنك ، ومنها إلى أردستان ، ومنها إلى قُهبان ومنها إلى إصفهان ، صلّى في المسجد الجامع العتيق ، واغتسل في الحمام الذي كان متصلا بالمسجد ، ثم نزل
هامش
1 - كفاية الأحكام / 79 . والرواية في الوسائل 11 / 117 ، الباب 69 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 .