عمّار ، حيث كان من خواص أصحابه ( عليه السلام ) ولم يكن يصدر إلاّ عن أمره . اللّهم إلاّ أن
يقال : إن مجرد الرضا والإذن لا يكفي في ذلك ، بل يعتبر أن يكون الغزاء بأمر الإمام
وتحت قيادة أمير أمّره .
وفي كفاية الأحكام بعد تضعيف المرسل قال :
" ثم لو صحت لا تضرّ ، لأن الظاهر أن الفتوح التي وقعت في زمن عمر كانت بإذن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأن عمر كان يشاور الصحابة خصوصاً أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تدبير
الحروب وغيرها ، وكان لا يصدر إلاّ عن رأيه ( عليه السلام ) . والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخبره بالفتوح وغلبة
المسلمين على أهل الفرس والروم . وقبول سلمان تولية المدائن وعمّار إمارة العساكر
مع ما روي فيهما قرينة على ما ذكرنا .
ومع ذلك وقع التصريح بحكم أرض السواد وكونها للمسلمين في النص الصحيح
كما ذكرنا .
وقد روى الشيخ ، عن محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته
عن سيرة الإمام ( عليه السلام ) في الأرض التي فتحت بعد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : إن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد سار في أهل العراق بسيرة ، فهم إمام لسائر الأرضين .
الحديث . " ( 1 )
وفي الجواهر بعد نقل كلام الكفاية قال :
" وعن الصدوق أنه روى مرسلا استشارة عمر علياً ( عليه السلام ) في هذه الأراضي فقال :
" دعها عدة للمسلمين " .
وعن بعض التواريخ أن عمر لما رأى المغلوبية في عسكر الإسلام في غالب الأسفار
والأوقات استدعى من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يرسل الحسن ( عليه السلام ) إلى محاربة يزدجرد ، فأجابه
وأرسله . وحكي أنه ورد ري وشهريار ، وفي المراجعة ورد قم ، ارتحل منها إلى كهنك ، ومنها
إلى أردستان ، ومنها إلى قُهبان ومنها إلى إصفهان ، صلّى في المسجد الجامع العتيق ، واغتسل
في الحمام الذي كان متصلا بالمسجد ، ثم نزل
هامش
1 - كفاية الأحكام / 79 . والرواية في الوسائل 11 / 117 ، الباب 69 من أبواب جهاد العدوّ ،
الحديث 2 .