تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شك في الحلية والجواز . الأمر العاشر : ربما أشكل الاستدلال للحكم في المقام بما ورد في أرض السواد من كونها للمسلمين ، بتقريب أن سواد العراق لم يفتح بأمر الإمام وإذنه ، والمشهور بين أصحابنا بل قيل لا خلاف فيه : أن ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام يكون من الأنفال ويكون للإمام خاصة . ويشهد له مرسل الورّاق ، عن رجل سمّاه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس . " ( 1 ) وقد مرّ عن مبسوط الشيخ - قدّس سرّه - قوله : " وعلى الرواية التي رواها أصحابنا : " أن كل عسكر أو فرقة غزت بغير أمر الإمام فغنمت يكون الغنيمة للإمام خاصة " ، هذا الأرضون وغيرها مما فتحت بعد الرسول إلاّ ما فتح في أيام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إن صح شيء من ذلك تكون للإمام خاصة . ( 2 ) وعلى هذا فيجب أن تحمل لا محالة أخبار أرض السواد على التقية . هذا . وأجيب عن هذا الإشكال أولا : بأن المتبادر من المرسل خصوص الغنيمة التي تخمّس وتقسم ، فلا تشمل الأراضي التي لا خمس فيها ولا تقسيم كما مرّ . وثانياً : بأن عمر استشار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ذلك . ويدل على ذلك فعل
هامش
1 - الوسائل 6 / 369 ، الباب 1 من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ، الحديث 16 . 2 - المبسوط 2 / 34 .