شك في الحلية والجواز .
الأمر العاشر :
ربما أشكل الاستدلال للحكم في المقام بما ورد في أرض السواد من كونها
للمسلمين ، بتقريب أن سواد العراق لم يفتح بأمر الإمام وإذنه ، والمشهور بين أصحابنا
بل قيل لا خلاف فيه : أن ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام يكون من الأنفال ويكون
للإمام خاصة .
ويشهد له مرسل الورّاق ، عن رجل سمّاه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " إذا غزا قوم
بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان
للإمام الخمس . " ( 1 )
وقد مرّ عن مبسوط الشيخ - قدّس سرّه - قوله :
" وعلى الرواية التي رواها أصحابنا : " أن كل عسكر أو فرقة غزت بغير أمر الإمام
فغنمت يكون الغنيمة للإمام خاصة " ، هذا الأرضون وغيرها مما فتحت بعد الرسول إلاّ
ما فتح في أيام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إن صح شيء من ذلك تكون للإمام خاصة . ( 2 )
وعلى هذا فيجب أن تحمل لا محالة أخبار أرض السواد على التقية . هذا .
وأجيب عن هذا الإشكال أولا : بأن المتبادر من المرسل خصوص الغنيمة التي
تخمّس وتقسم ، فلا تشمل الأراضي التي لا خمس فيها ولا تقسيم كما مرّ .
وثانياً : بأن عمر استشار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ذلك . ويدل على ذلك فعل
هامش
1 - الوسائل 6 / 369 ، الباب 1 من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ، الحديث 16 .
2 - المبسوط 2 / 34 .