تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
صدر عن الجائر وتصحيح معاملاته حتى يرتفع عنه الضمان ، وليس في الأخبار دلالة على ذلك . فإذن الإمام للآخذ من شيعته نظير إجازة المالك لعقد الفضولي ، حيث لا يستلزم ذلك رفع الإثم عنه في تصرفه وغصبه وانتقال العوض إليه ، فتدبّر . والحاصل أن المحتملات في المسألة ثلاثة : الأول : أن يقال : إن المال باق على ملك المأخوذ منه ، ومع ذلك أجيز للآخذ التصرف فيه ، كما هو ظاهر ما حكيناه عن الشيخ . الثاني : أن الإمام ( عليه السلام ) أجاز تصرفات الجائر ومعاملاته ، وأمر أن يعامل معه معاملة الإمام العادل حتى إنه يحرم منع الجائر من أجرة الأرض بعد ما كان هو المتصدي لإجارته . الثالث : أن يقال : إن وزان الجائر في المقام وزان الفضولي ، فتصرفه حرام ولو أتلف المال أو ثمنه يكون ضامناً ، غاية الأمر أن الإمام الذي هو ولىّ أمر المسلمين أجاز التصرفات والمعاملات بالنسبة إلى شيعتهم ، فالمال انتقل إلى الآخذ ولكن بإجازته ، كما أنه في المعاملات الفضولية ينتقل المال بإجازة المالك إلى المشتري والثمن إلى المالك من دون أن يقتضي ذلك رفع الحرمة أو الضمان بالنسبة إلى الفضولي أو انتقال العوض إليه . وأقوى المحتملات هو الثالث ، فتدبّر . الأمر التاسع : هل الحكم الذي مضى يختص بالسلطان المخالف المعتقد لاستحقاق أخذ الخراج ، أو يعم كلا من المؤمن والمخالف بل والكافر أيضاً ؟ : من اختصاص موارد الأخبار بالمخالف المعتقد لاستحقاقه التقبيل والأخذ الإعطاء ، فيقتصر في الحكم المخالف للقواعد عليه . وكأنه من قبيل إلزام الناس بما ألزموا به أنفسهم .