تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فيه على هذا الوجه . وأما الأنفال وما يجري مجراها فليس يصح تملكها بالشراء والبيع ، وإنما أبيح لنا التصرف حسب . والذي يدل على القسم الثاني ما رواه . . . " ( 1 ) ثم ذكر خبر أبي بردة ، وموثقة محمد بن مسلم اللتين مرّتا ، وصحيحة محمد بن مسلم وعمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن ذلك فقال : " لا بأس بشرائها ، فإنها إذا كانت بمنزلتها في أيديهم يؤدي عنها كما يؤدى عنها . " وخبر إبراهيم بن أبي زياد ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الشراء من أرض الجزية ، قال : فقال : " اشترها ، فإن لك من الحق ما هو أكثر من ذلك . " إلى غير ذلك من الأخبار . ( 2 ) أقول : من الدقة في جميع كلامه ومن استدلاله بخبر أبي بردة ، وصحيحة محمد بن مسلم وعمر بن حنظلة يظهر أن مراده - قدّس سرّه - من جواز الشراء شراء حق التصرف لا شراء نفس الرقبة ، نعم يقع الإشكال في تفريقه بينها وبين أراضي الأنفال مع صحة ذلك في أراضي الأنفال أيضاً بعد إحيائها . اللّهم إلاّ أن يقال إن مقصوده منع بيع وشراء الأنفال قبل التصرف فيها بالإحياء ، فيصح ما ذكره ووجهه واضح . وفي جهاد الدروس : " ولا يجوز التصرف في المفتوحة عنوة إلاّ بإذن الإمام ( عليه السلام ) ، سواء كان بالوقف أو بالبيع أو غيرهما ، نعم في حال الغيبة ينفذ ذلك . وأطلق في المبسوط أن التصرف فيها لا ينفذ . وقال ابن إدريس : إنما يباع ويوقف تحجيرنا وبناؤنا وتصرفنا لأنفس الأرض . " ( 3 ) فظاهره أيضاً جواز البيع والوقف في حال الغيبة .
هامش
1 - التهذيب 4 / 144 وما بعدها . 2 - التهذيب 4 / 147 ، كتاب الزكاة ، الباب 39 ( باب الزيادات ) ، الحديث 30 و 31 . ونقل عنه الوسائل 11 / 119 ، الباب 71 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 3 و 4 . 3 - الدروس / 163 .