تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
رؤوسهم ؟ قال : " يشارطهم ، فما أخذ بعد الشرط فهو حلال . " ( 1 ) 14 - ما عن الجعفريات ، بسنده ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : " لا تشتر من عقار أهل الذمّة لا من أرضهم شيئاً ، لأنه فيء المسلمين . " ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المجال ، فراجع . والمستفاد من هذه الأخبار أن الأرض المفتوحة عنوة لا تقسم بين المقاتلين ، بل تكون لجميع المسلمين ويجب أن تبقى عدّة لهم وتكون في اختيار الإمام ولا يجوز بيع ولا اشتراء رقبتها ، نعم يجوز نقل الآثار المحدثة فيها والحق المتعلق بها لكل متصرف مع التزام المشتري بخراجها ، وعلى هذا استقرت فتاوى أصحابنا وحكي عليه إجماعهم . فإن قلت : نعم ، ولكن ينافي هذا أولا إطلاق آية الغنيمة ، حيث إن ظاهرها تخميس الغنيمة مطلقاً وكون البقية للغانمين كالأموال المنقولة . وثانياً ما هو المأثور من سيرة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تقسيم غنائم خيبر : ففي سيرة ابن هشام : " قال ابن إسحاق ، وكانت المقاسم على أموال خيبر على الشق ونَطاة والكتيبة ، فكانت الشق ونطاة في سهمان المسلمين ، وكانت الكتيبة خمس اللّه وسهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين ( وابن السبيل - الطبري ) وطعم أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طعم رجال مشوا بين رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين أهل فدك بالصلح . . . فأخبرني ابن شهاب أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) افتتح خيبر عنوة بعد القتال ، وكانت خيبر مما أفاء اللّه على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خمّسها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقسمها بين المسلمين . " ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 12 / 275 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 10 . 2 - مستدرك الوسائل 2 / 462 ، الباب 13 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 1 . 3 - سيرة ابن هشام 3 / 363 و 371 .