تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الأرض والتفاف شجرها سمّوها السواد لذلك . وهذه الأرض فتحت عنوة فتحها عمر بن الخطاب ثم بعث إليها بعد فتحها ثلاثة أنفس : عمّار بن ياسر على صلاتهم أميراً ، وابن مسعود قاضياً ووالياً على بيت المال ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض ، وفرض لهم في كل يوم شاة : شطرها مع السواقط لعمّار ، وشطرها للآخرين . وقال : ما أرى قرية يؤخذ منها كل يوم شاة إلاّ سريع في خرابها . . . " ( 1 ) 6 - وفي جهاد الشرائع : " كل أرض فتحت عنوة وكانت محياة فهي للمسلمين قاطبة ، والغانمون في الجملة . والنظر فيها إلى الإمام ، ولا يملكها المتصرف على الخصوص ، ولا يصح بيعها لا هبتها ولا وقفها ، ويصرف الإمام حاصلها في المصالح مثل سدّ الثغور ومعونة الغُزاة وبناء القناطر . " ( 2 ) 7 - وفي الجواهر في شرح الجملتين الأوليين قال : " بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا . . . بل في الغنيمة والمنتهى وقاطعة اللجاج للكركي والرياض وموضعين من الخلاف بل والتذكرة على ما حكى عن بعضها الإجماع عليه بل هو محصل . " ( 3 ) 8 - وفي خراج أبي يوسف : " قال أبو يوسف : وحدثني بعض مشايخنا عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر كتب إلى سعد حين افتتح العراق : أما بعد ، فقد بلغني كتابك ، تذكر فيه أن الناس سألوك أن تقسم بينهم مغانمهم وما أفاء اللّه عليهم . فإذا أتاك كتابي هذا فانظر ما أجلب الناس عليك به إلى العسكر من كراع ومال فاقسمه بين من حضر من المسلمين ، واترك الأرضين الأنهار لعمّالها ليكون ذلك في أعطيات المسلمين ، فإنك إن قسمتها بين من حضر لم يكن لمن بعد هم شيء . . . قال أبو يوسف : وحدثني غير واحد من علماء أهل المدينة ، قالوا : لما قدم على
هامش
1 - المنتهى 2 / 937 . 2 - الشرائع 1 / 322 ( = ط . أخرى / 245 ) . 3 - الجواهر 21 / 157 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 188 | الشيخ المنتظري