الأرض والتفاف شجرها سمّوها السواد لذلك . وهذه الأرض فتحت عنوة فتحها
عمر بن الخطاب ثم بعث إليها بعد فتحها ثلاثة أنفس : عمّار بن ياسر على صلاتهم
أميراً ، وابن مسعود قاضياً ووالياً على بيت المال ، وعثمان بن حنيف على مساحة
الأرض ، وفرض لهم في كل يوم شاة : شطرها مع السواقط لعمّار ، وشطرها للآخرين .
وقال : ما أرى قرية يؤخذ منها كل يوم شاة إلاّ سريع في خرابها . . . " ( 1 )
6 - وفي جهاد الشرائع :
" كل أرض فتحت عنوة وكانت محياة فهي للمسلمين قاطبة ، والغانمون في الجملة .
والنظر فيها إلى الإمام ، ولا يملكها المتصرف على الخصوص ، ولا يصح بيعها لا هبتها
ولا وقفها ، ويصرف الإمام حاصلها في المصالح مثل سدّ الثغور ومعونة الغُزاة وبناء
القناطر . " ( 2 )
7 - وفي الجواهر في شرح الجملتين الأوليين قال :
" بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا . . . بل في الغنيمة والمنتهى وقاطعة اللجاج
للكركي والرياض وموضعين من الخلاف بل والتذكرة على ما حكى عن بعضها
الإجماع عليه بل هو محصل . " ( 3 )
8 - وفي خراج أبي يوسف :
" قال أبو يوسف : وحدثني بعض مشايخنا عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر كتب إلى
سعد حين افتتح العراق : أما بعد ، فقد بلغني كتابك ، تذكر فيه أن الناس سألوك أن تقسم
بينهم مغانمهم وما أفاء اللّه عليهم . فإذا أتاك كتابي هذا فانظر ما أجلب الناس عليك به
إلى العسكر من كراع ومال فاقسمه بين من حضر من المسلمين ، واترك
الأرضين الأنهار لعمّالها ليكون ذلك في أعطيات المسلمين ، فإنك إن قسمتها بين من
حضر لم يكن لمن بعد هم شيء . . .
قال أبو يوسف : وحدثني غير واحد من علماء أهل المدينة ، قالوا : لما قدم على
هامش
1 - المنتهى 2 / 937 .
2 - الشرائع 1 / 322 ( = ط . أخرى / 245 ) .
3 - الجواهر 21 / 157 .