تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وسيأتي البحث فيه . وما نقله عن أبي عبيده في مقدار أراضي السواد يحتمل فيه كون أبي عبيدة مصحف أبي عبيد ; ففي كتاب الأموال لأبي عبيد بسنده ، عن الشعبي : " أن عمر بعث عثمان بن حنيف فمسح السواد فوجده ستة وثلاثين ألف ألف جريب . " ( 1 ) وقوله : " ولا يصح أن يبنى دوراً ومنازل . . . " ، أراد به لا محالة الاستبداد بالتصرف فيها بدون إذن الإمام أو الاستيجار منه . وما ذكره أخيراً في المبسوط مبني على عدم إذن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للغزوات التي وقعت في عصره بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) القول بشمول الرواية التي أشار إليها للأرضين أيضاً ، وسيأتي الكلام في ذلك . 4 - وقال العلامة في المنتهى : " الأرضون أربعة أقسام : أحدها ما يملك بالاستغنام ويؤخذ قهراً بالسيف ، فإنها تكون للمسلمين قاطبة فلا يختص بها المقاتلة ، بل يشاركهم غير المقاتلة من المسلمين . وكما لا يختصون بها كذلك لا يفضلون ، بل هي للمسلمين قاطبة . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال مالك . وقال الشافعي : إنها تقسم بين الغانمين كسائر الأموال . . . " ( 2 ) 5 - وفيه أيضاً : " أرض السواد هي الأرض المغنومة من الفرس ، التي فتحها عمر بن الخطاب ، هي سواد العراق . وحدّه في العرض من منقطع الجبال بحلوان إلى طرف القادسية المتصل بعذيب من أرض العرب ، ومن تخوم الموصل طولا إلى ساحل البحر ببلاد عبّادان من شرقي دجلة . فأما الغربي الذي يليه البصرة فإنما هو إسلامي مثل شط عثمان بن أبي العاص . وما والاها كانت سباخاً ومواتاً فأحياها عثمان بن أبي العاص . وسمّيت هذه الأرض سواداً لأن الجيش لما خرجوا من البادية ورأوا هذه
هامش
1 - الأموال / 88 . 2 - المنتهى 2 / 934 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 187 | الشيخ المنتظري