وسيأتي البحث فيه .
وما نقله عن أبي عبيده في مقدار أراضي السواد يحتمل فيه كون أبي عبيدة
مصحف أبي عبيد ; ففي كتاب الأموال لأبي عبيد بسنده ، عن الشعبي :
" أن عمر بعث عثمان بن حنيف فمسح السواد فوجده ستة وثلاثين ألف ألف
جريب . " ( 1 )
وقوله : " ولا يصح أن يبنى دوراً ومنازل . . . " ، أراد به لا محالة الاستبداد بالتصرف
فيها بدون إذن الإمام أو الاستيجار منه .
وما ذكره أخيراً في المبسوط مبني على عدم إذن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للغزوات التي
وقعت في عصره بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) القول بشمول الرواية التي أشار إليها للأرضين أيضاً ،
وسيأتي الكلام في ذلك .
4 - وقال العلامة في المنتهى :
" الأرضون أربعة أقسام : أحدها ما يملك بالاستغنام ويؤخذ قهراً بالسيف ، فإنها
تكون للمسلمين قاطبة فلا يختص بها المقاتلة ، بل يشاركهم غير المقاتلة من
المسلمين . وكما لا يختصون بها كذلك لا يفضلون ، بل هي للمسلمين قاطبة . ذهب إليه
علماؤنا أجمع ، وبه قال مالك . وقال الشافعي : إنها تقسم بين الغانمين كسائر
الأموال . . . " ( 2 )
5 - وفيه أيضاً :
" أرض السواد هي الأرض المغنومة من الفرس ، التي فتحها عمر بن الخطاب ، هي
سواد العراق . وحدّه في العرض من منقطع الجبال بحلوان إلى طرف القادسية المتصل
بعذيب من أرض العرب ، ومن تخوم الموصل طولا إلى ساحل البحر ببلاد عبّادان من
شرقي دجلة . فأما الغربي الذي يليه البصرة فإنما هو إسلامي مثل شط عثمان بن أبي
العاص . وما والاها كانت سباخاً ومواتاً فأحياها عثمان بن أبي العاص . وسمّيت هذه
الأرض سواداً لأن الجيش لما خرجوا من البادية ورأوا هذه
هامش
1 - الأموال / 88 .
2 - المنتهى 2 / 934 .